الحرب تعرقل زيادة الأجور في السودان كم يبلغ الحد الأدنى

65 مشاهدة
كشف مصدر حكومي مطلع عن صعوبة إقرار زيادة فورية بالأجور في السودان خلال المرحلة الحالية مرجعا ذلك إلى استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية في وقت تتصاعد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين بفعل موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتآكل القوة الشرائية للأجور وسط آمال موظفي القطاعين العام والخاص بإدراج زيادات في موازنة العام الجاري عقب مباشرة الحكومة أعمالها من داخل العاصمة الخرطوم وأوضح المصدر لـالعربي الجديد أن تنفيذ أي زيادة واسعة في الأجور دون توقف الحرب يظل أمرا بالغ التعقيد في ظل اختلالات مالية ونقدية عميقة تمر بها الدولة مشيرا إلى أن الحكومة تحاول الموازنة بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في بيئة تتسم بارتفاع معدلات التضخم وضعف الإيرادات العامة والجمعة الماضي أكد وزير المالية جبريل إبراهيم إقرار زيادة تدريجية في الأجور وفق تقديرات المجلس الأعلى للأجور وصولا إلى ما وصفه بـمستويات مرضية مع التشديد على ضبط هذه الزيادات بما يضمن عدم انعكاسها سلبا على معدلات التضخم وقال إبراهيم إن الزيادة المرتقبة ستكون تدريجية وملموسة لافتا إلى أن القوة الشرائية للعاملين شهدت تراجعا حادا خلال الفترة الماضية الأمر الذي استدعى تدخلا عبر ترتيبات مالية جديدة وأشار وزير المالية إلى أن هذه الترتيبات تتزامن مع عودة بنك السودان المركزي لممارسة مهامه من داخل الخرطوم بما يعكس توجه الدولة نحو استعادة المؤسسات الاقتصادية لدورها الطبيعي مؤكدا أن الحكومة تعمل على معالجة الاختلالات الاقتصادية بصورة متكاملة وأن تحسين أوضاع العاملين يمثل محورا أساسيا في مسار الإصلاح الاقتصادي وإعادة الثقة في مؤسسات الدولة في المقابل يعترف قطاع واسع من العاملين بالدولة بضعف الحد الأدنى للأجور في القطاع العام مقارنة بمعدلات التضخم التي بلغت في ديسمبر كانون الأول 2025 نحو 68 15 مقارنة بـ74 02 في نوفمبر تشرين الثاني مع تسجيل ارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 ويشير عاملون إلى أن موازنة عام 2025 لم تتضمن زيادات في الأجور رغم الاحتجاجات المعيشية وتدهور الخدمات ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم وأدى تآكل قيمة الجنيه السوداني إلى مزيد من الانخفاض في القوة الشرائية للأجور في وقت تشكو فيه نقابات عمالية من عدم انتظام صرف الرواتب وضعفها من بينها لجنة المعلمين السودانيين وتجمعات نقابية في قطاعي الصحة والخدمات العامة وتظهر بيانات السوق أن سعر الدولار بلغ 3665 جنيها للشراء و3750 جنيها للبيع ما يعمق الضغوط على تكاليف المعيشة وطالبت تنسيقية المهنيين والنقابات برفع الحد الأدنى للأجور إلى 210 آلاف جنيه سوداني نحو 56 دولارا وزيادة العلاوات الثابتة بما يغطي ما لا يقل عن 50 إلى 60 من تكلفة المعيشة الشهرية مع ضرورة صرف الرواتب شهريا لجميع العاملين بحد أقصى اليوم الخامس من كل شهر ورغم هذه المطالب ترى لجنة المعلمين السودانيين أن الأولوية تتمثل في صرف متأخرات رواتب العاملين التي بلغت نحو 14 شهرا إلى جانب العلاوات والمنح والبدلات ومراجعة البدلات ذات القيمة الثابتة مثل بدل الوجبة والعلاوة الاجتماعية وعلاوة الأطفال والمؤهل العلمي وقال سامي الباقر رئيس لجنة المعلمين السودانيين لـالعربي الجديد إن الأوضاع المعيشية تدهورت بصورة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إبريل نيسان 2023 نتيجة توقف الرواتب وعدم انتظام صرفها مطالبا برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألفا نحو 3 2 دولارات إلى 216 ألف جنيه نحو 57 6 دولارا من جهتها أعلنت وزارة المالية بدء صرف متأخرات مستحقات العاملين اعتبارا من السادس من يناير كانون الثاني الجاري وحتى مارس آذار المقبل على أن يجري الصرف عبر ماكينات الصراف الآلي وفق المواعيد المحددة في المنظومة المالية الإلكترونية وتؤكد دراسات قدمتها لجنة المعلمين أن تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة سودانية من خمسة أفراد تبلغ في حدها الأدنى نحو 354 500 جنيه 94 5 دولارا وقد تتجاوز 2 8 مليون جنيه 746 7 دولارا في بعض المناطق في حين لا يغطي متوسط الأجر الحالي سوى 1 إلى 8 من هذه التكاليف ما يعني أن أكثر من 90 من العاملين في الدولة يعيشون تحت خط الفقر المدقع وفق المعايير الدولية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح