الحرب تمنع تصدير خضروات مصر والأسعار تتهاوى محليا

54 مشاهدة
تهاوت أسعار الثوم والبصل في الأسواق المصرية إلى مستويات متدنية غير مسبوقة عند حدود 5 جنيهات للكيلو الواحد في وقت قفزت فيه أسعار الطماطم إلى ما بين 40 و60 جنيها للكيلوغرام وفق جولة ميدانية لـالعربي الجديد بما يعكس اضطرابا حادا في توازن العرض والطلب ويضغط في اتجاهين متعاكسين على كل من المزارعين والمستهلكين وقال حسين عبد الرحمن أبو صدام نقيب عام الفلاحين لـالعربي الجديد إن مزارعي الثوم يتكبدون خسائر فادحة هذا الموسم مع تراجع سعر الكيلوغرام في الحقل إلى ما بين 5 و7 جنيهات فقط وهو مستوى يقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج وأضاف أن تكلفة زراعة فدان الثوم تصل إلى نحو 140 ألف جنيه مقابل إيرادات لا تتجاوز 70 ألف جنيه حاليا بما يعني خسائر قد تصل إلى 60 ألف جنيه للفدان وأرجع أبو صدام هذا التراجع الحاد إلى تقلص فرص التصدير بفعل الحرب في المنطقة وتأثر حركة الشحن والتجارة العالمية إلى جانب التوسع الكبير في المساحات المزروعة بعد موجة الارتفاعات القياسية التي شهدها المحصول خلال العامين الماضيين حين تجاوز سعر الكيلو للثوم 60 و100 جنيه والبصل نحو 35 جنيها كما أشار إلى ضعف القدرة الشرائية محليا فضلا عن طبيعة المحصول الذي يحصد في توقيتات متقاربة مع صعوبات التخزين واحتياجه لسيولة مالية وخبرة ما يضعف موقف المزارعين أمام التجار في السياق ذاته شهد محصول البصل تراجعا ملحوظا في الأسعار مدفوعا بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض في السوق المحلية بعد موجة ارتفاعات حادة العام الماضي دفعت إلى فرض قيود مؤقتة على التصدير ومع استمرار ضعف الطلب الخارجي نسبيا انعكس فائض الإنتاج على الأسعار نزولا على الجانب الآخر سجل محصول الطماطم قفزات سعرية حادة حيث تراوحت أسعارها بين 40 و60 جنيها للكيلوغرام نتيجة تراجع المعروض خلال الفترة الانتقالية بين العروات وهي المرحلة التي تنخفض فيها الإنتاجية قبل دخول المحصول الجديد للأسواق والذي سيبدأ خلال أسبوعين وأوضح نقيب الفلاحين أن ارتفاع أسعار الطماطم يعود إلى تداخل عدة عوامل أبرزها تقلص المساحات المزروعة نتيجة خسائر سابقة وارتفاع تكاليف الإنتاج إلى جانب تأثيرات برودة الطقس على الإنتاجية وزيادة تكاليف النقل ومستلزمات الزراعة مع ممارسات تخزينية ومضاربات من بعض التجار وتوقع أن تبدأ الأسعار في التراجع خلال 15 يوما مع طرح العروات الجديدة وزيادة المعروض وتظهر بيانات القطاع الزراعي أن مصر تعد من كبار منتجي الثوم عالميا بإجمالي إنتاج يتراوح بين 700 ألف ومليون طن سنويا من مساحة تقدر بنحو 70 إلى 100 ألف فدان يتم توجيه جزء منها للتصدير كما ينتج البصل بكميات تقترب من 3 ملايين طن سنويا من مساحات واسعة مع اعتماد ملحوظ على الأسواق الخارجية ويشير تباين الأسعار بين المحاصيل إلى خلل في التخطيط الزراعي حيث تدفع موجات الغلاء السابقة المزارعين إلى التوسع في الزراعة ما يؤدي لاحقا إلى تخمة في الإنتاج وانهيار الأسعار في دورة متكررة من عدم الاستقرار وحذر خبراء من أن استمرار هذه التقلبات قد يدفع المزارعين إلى العزوف عن زراعة بعض المحاصيل بعد تكبد خسائر متكررة بما يهدد بحدوث نقص في المعروض مستقبلا وعودة موجات الغلاء فضلا عن تقويض استقرار السوق التصديرية وتشكل الأزمة الحالية ضغطا مزدوجا إذ يتحمل المزارعون خسائر مباشرة بينما يواجه المستهلكون ارتفاعات حادة في أسعار سلع أساسية في وقت يطالب نقيب الفلاحين وممثلو القطاع الزراعي بالإسراع في تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لضبط السوق إلى جانب إنشاء آليات دعم عبر صندوق التكافل الزراعي وتطوير منظومة التخزين والتصدير للحد من تقلبات الأسعار وضمان استدامة الإنتاج

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح