الحرب تمنع تصدير خضروات مصر والأسعار تتهاوى محليا
تهاوت أسعار الثوم والبصل في الأسواق المصرية إلى مستويات متدنية غير مسبوقة، عند حدود 5 جنيهات للكيلو الواحد في وقت قفزت فيه أسعار الطماطم إلى ما بين 40 و60 جنيها للكيلوغرام، وفق جولة ميدانية لـالعربي الجديد بما يعكس اضطرابا حادا في توازن العرض والطلب ويضغط في اتجاهين متعاكسين على كل من المزارعين والمستهلكين.
وقال حسين عبد الرحمن أبو صدام نقيب عام الفلاحين لـالعربي الجديد، إن مزارعي الثوم يتكبدون خسائر فادحة هذا الموسم، مع تراجع سعر الكيلوغرام في الحقل إلى ما بين 5 و7 جنيهات فقط، وهو مستوى يقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج. وأضاف أن تكلفة زراعة فدان الثوم تصل إلى نحو 140 ألف جنيه، مقابل إيرادات لا تتجاوز 70 ألف جنيه حاليا، بما يعني خسائر قد تصل إلى 60 ألف جنيه للفدان.
وأرجع أبو صدام هذا التراجع الحاد إلى تقلص فرص التصدير بفعل الحرب في المنطقة، وتأثر حركة الشحن والتجارة العالمية إلى جانب التوسع الكبير في المساحات المزروعة بعد موجة الارتفاعات القياسية التي شهدها المحصول خلال العامين الماضيين، حين تجاوز سعر الكيلو للثوم 60 و100 جنيه والبصل نحو 35 جنيها. كما أشار إلى ضعف القدرة الشرائية محليا، فضلا عن طبيعة المحصول الذي يُحصد في توقيتات متقاربة، مع صعوبات التخزين واحتياجه لسيولة مالية وخبرة، ما يضعف موقف المزارعين أمام التجار.
في السياق ذاته، شهد محصول البصل تراجعا ملحوظا في الأسعار، مدفوعا بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض في السوق المحلية، بعد موجة ارتفاعات حادة العام الماضي دفعت إلى فرض قيود مؤقتة على التصدير. ومع استمرار ضعف الطلب الخارجي نسبيا، انعكس فائض الإنتاج على الأسعار نزولا.
/> طاقة التحديثات الحيةمصر تلجأ إلى النفط الليبي بعد أن أوقفت الحرب تدفقات الخام الكويتي
على الجانب الآخر، سجل محصول الطماطم قفزات سعرية حادة، حيث تراوحت أسعارها بين 40 و60 جنيها للكيلوغرام، نتيجة تراجع المعروض خلال الفترة الانتقالية بين العروات، وهي المرحلة التي تنخفض فيها الإنتاجية قبل دخول المحصول الجديد للأسواق والذي سيبدأ خلال أسبوعين.
وأوضح
ارسال الخبر الى: