الحرب ترفيها البيت الأبيض في عروضه البصرية
من خلال سلسلة فيديوهات، حوّل البيت الأبيض غاراته على إيران إلى ما يشبه انتصارات في ألعاب الفيديو، ما أثار موجة استنكار كبيرة، إذ وصف كاردينال من شيكاغو هذه الفيديوهات بأنها مرض مروع. يحدث هذا في وقت تتعرض فيه وسائل الإعلام الأميركية لمزيد من الضغوط كي تكون روايتها حول الحرب كما يراها البيت الأبيض والبنتاغون.
منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، نشر البيت الأبيض فيديوهات تمزج انفجارات حقيقية بألعاب كمبيوتر عنيفة وشخصيات أفلام الحركة، وفكاهة مبتذلة وموسيقى صاخبة، حتى إنه دمج أفلاماً سينمائية مثل بريفهارت مع القصف الإيراني، ما أثار تساؤلات حول إدراك الإدارة فظاعة الحرب.
يتقلب ترامب سياسياً في تبرير عملياته العسكرية، لكنه ثابت في استمتاعه بالسيطرة وتدمير خصومه. في عطلة الأسبوع الماضي، تفاخر بـتدمير منشآت النفط الإيرانية على جزيرة خارج، مضيفاً أمام إن بي سي نيوز: قد نضربها مرة أو مرتين لمجرد المرح، ثم لمح لاحقاً إلى إمكانية السيطرة على كوبا بأي شكل. منذ بدء الهجوم على إيران، احتفل البيت الأبيض بالغارات عبر فيديوهات تمزج الدم والانفجارات مع ألعاب الفيديو والعنف السينمائي والموسيقى الصاخبة، محوّلاً الحرب إلى استعراض بصري.
/> تكنولوجيا التحديثات الحيةالأمن السيبراني الإيراني يحذر من هجمات على البنى التحتية
في هذا السياق، رأى أستاذ الفلسفة في جامعة تورونتو والمتخصص في الفاشية والدعاية جيسون ستانلي، في تصريحات حول ما يجري، أن هذه الفيديوهات تعكس وجهاً فاشياً للسياسة الأميركية: الهدف هو فصل أميركا عن أي قيود ديمقراطية وجعل الحرب لعبة. القنابل والقتل مجرد وسائل لإظهار القوة، والحياة البشرية تصبح غير مهمة، مثل الشخصيات غير القابلة للعب في الألعاب. يضيف ستانلي: يجب أن يكون واضحاً للعالم أن أكبر تهديد للحرية والسلام والديمقراطية هو الولايات المتحدة نفسها.
ودفع تصرف البيت الأبيض ببعضهم إلى التساؤل: هل يوجد أي شخص ناضج في البيت الأبيض؟ هل يوجد أي إدراك لخطورة الحرب وفظاعتها؟ هذا ليس بيتاً للأخويات، بل بيت أبيض، وهو ما ذهب إليه منشور الأميركي نيك برانيت على منصة إكس.
ارسال الخبر الى: