الحرب ترفيها البيت الأبيض في عروضه البصرية

64 مشاهدة
من خلال سلسلة فيديوهات حول البيت الأبيض غاراته على إيران إلى ما يشبه انتصارات في ألعاب الفيديو ما أثار موجة استنكار كبيرة إذ وصف كاردينال من شيكاغو هذه الفيديوهات بأنها مرض مروع يحدث هذا في وقت تتعرض فيه وسائل الإعلام الأميركية لمزيد من الضغوط كي تكون روايتها حول الحرب كما يراها البيت الأبيض والبنتاغون منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير شباط الماضي نشر البيت الأبيض فيديوهات تمزج انفجارات حقيقية بألعاب كمبيوتر عنيفة وشخصيات أفلام الحركة وفكاهة مبتذلة وموسيقى صاخبة حتى إنه دمج أفلاما سينمائية مثل بريفهارت مع القصف الإيراني ما أثار تساؤلات حول إدراك الإدارة فظاعة الحرب يتقلب ترامب سياسيا في تبرير عملياته العسكرية لكنه ثابت في استمتاعه بالسيطرة وتدمير خصومه في عطلة الأسبوع الماضي تفاخر بـتدمير منشآت النفط الإيرانية على جزيرة خارج مضيفا أمام إن بي سي نيوز قد نضربها مرة أو مرتين لمجرد المرح ثم لمح لاحقا إلى إمكانية السيطرة على كوبا بأي شكل منذ بدء الهجوم على إيران احتفل البيت الأبيض بالغارات عبر فيديوهات تمزج الدم والانفجارات مع ألعاب الفيديو والعنف السينمائي والموسيقى الصاخبة محولا الحرب إلى استعراض بصري في هذا السياق رأى أستاذ الفلسفة في جامعة تورونتو والمتخصص في الفاشية والدعاية جيسون ستانلي في تصريحات حول ما يجري أن هذه الفيديوهات تعكس وجها فاشيا للسياسة الأميركية الهدف هو فصل أميركا عن أي قيود ديمقراطية وجعل الحرب لعبة القنابل والقتل مجرد وسائل لإظهار القوة والحياة البشرية تصبح غير مهمة مثل الشخصيات غير القابلة للعب في الألعاب يضيف ستانلي يجب أن يكون واضحا للعالم أن أكبر تهديد للحرية والسلام والديمقراطية هو الولايات المتحدة نفسها ودفع تصرف البيت الأبيض ببعضهم إلى التساؤل هل يوجد أي شخص ناضج في البيت الأبيض هل يوجد أي إدراك لخطورة الحرب وفظاعتها هذا ليس بيتا للأخويات بل بيت أبيض وهو ما ذهب إليه منشور الأميركي نيك برانيت على منصة إكس وأشار تقرير لـأكسيوس في الـ14 من الشهر الحالي إلى أن الحرب باتت تعرض من الإدارة الأميركية بوصفها سردية تشبه لغة ألعاب الفيديو عبر المزج بين لقطات حقيقية ومونتاج بصري مستوحى من ثقافة البوب حتى في الوقت الذي أفادت فيه وسائل الإعلام بسقوط صاروخ توماهوك أميركي على مدرسة إيرانية ما أسفر عن مقتل أكثر من 175 تلميذة ومدرسا أطلق البيت الأبيض فيديوهات تمزج الانفجارات مع موسيقى راب صاخبة كما لاحظت صحيفة لوموند الفرنسية السبت الماضي أظهر البيت الأبيض في فيديوهات منشورة على منصاته حربه على إيران بطريقة موجهة بصريا بدمج مشاهد انفجارات حقيقية مع لقطات من كرة القدم الأميركية وألعاب الفيديو وشخصيات كرتونية مثل سبونج بوب وسكوير بانتس التي تسأل هل تريدني أن أفعلها مجددا You wanna see me do it again بين لقطات القصف والدمار ما أثار انتقادات بوصفه ترويجا للعنف باعتباره لعبة فيديو يقابل هذا الأسلوب باستياء عام وقد احتج ممثلون وموسيقيون أسيء استخدام أعمالهم فيما قاد الكاردينال بليز كيوبيتش الاحتجاجات الكاثوليكية من شيكاغو واصفا الفيديوهات بأنها جنونية وحرب حقيقية مع قتلى ومعاناة تعامل بوصفها لعبة فيديو بل وذهب بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر على خلفية الاستهتار الدعائي بالأرواح إلى مناشدة وسائل الإعلام عرض معاناة المدنيين بدلا من تغطية الحرب كأنها لعبة في إشارة واضحة إلى ردات الفعل العالمية على طريقة نقل الحرب مطالبا في القوت نفسه بوقف إطلاق نار في عظته الأحد الماضي بالنسبة إلى إدارة ترامب الحرب ليست جحيما بل هي أمر مثير للسخرية كما كتب جيمس بونيووزيك في صحيفة نيويورك تايمز بدوره يؤكد الخبير العسكري والمستشار البارز في مركز الأبحاث الأميركي مجموعة الأزمات الدولية برايان فينوكين أن الاتصالات المتعلقة بالحرب تشدد على أن قصف الولايات المتحدة السفن في منطقة الكاريبي واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والتهديدات ضد غرينلاند وكوبا والهجوم الحالي على إيران ليست نتاج تحليلات للسياسة الأمنية ووفقا للخبير فإنها تشبع احتياجات ترامب النفسية الذي يحب الاستعراضات العسكرية والانتصارات السريعة وإظهار الهيمنة من خلال الاستيلاء على كل شيء الأراضي والنفط والمعادن يشدد على أن هذه الفيديوهات ليست سياسة أميركية حقيقية بل تلبية للرغبة النفسية لدى ترامب في الانتصار السريع واستعراض السيطرة معتبرا الأراضي والموارد كؤوسا رمزية وأن هذه العمليات تحقق إرضاء نفسيا للرئيس أكثر من كونها سياسة أو مصلحة وطنية يشير الباحث جيسون ستانلي إلى أن الفيديوهات تصور خيالات ذكورية عدوانية وتستهدف الشباب البيض وتجعلهم متواطئين في السادية الجماعية ضد أعداء وهميين مهاجرون ومسلمون وليبراليون كما استخدمت إدارة ترامب مقاطع فيديو تهويلية لإهانة الأميركيين من أصول لاتينية والمهاجرين مثل تصوير امرأة أثناء اعتقال شرطة وكالة الهجرة ICE لها واستخدام الذكاء الاصطناعي لتصويرها كوميديا ما حصد ملايين المشاهدات في استراتيجية لإثارة الاستهجان والمتعة في الوقت نفسه دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عن الفيديوهات مؤكدة أنها تهدف إلى إبراز نجاح العمليات العسكرية الأميركية بما في ذلك تدمير المنشآت الصاروخية والمفاعلات النووية الإيرانية وهاجمت وسائل الإعلام التقليدية لعدم تسليطها الضوء على نجاح الجيش الأميركي في الوقت الفعلي الأمر الذي كرره نائب ترامب جيه دي فانس ما يزيد الضغوط على وسائل الإعلام الأميركية بحسب تقرير لـسي أن أن نشر يوم الـ16 من الشهر الحالي بعنوان يمارس ترامب ومسؤولوه ضغوطا متزامنة على وسائل الإعلام مع ازدياد التدقيق في الحرب الإيرانية ببساطة حولت إدارة ترامب الحرب إلى عرض بصري يغذي الجهل والغطرسة والاستعلائية في المجتمع الأميركي إذ تسوق الانتصارات العسكرية وكأنها ألعاب فيديو مع تجاهل تام لمعاناة الضحايا المدنيين هذا السرد لا يهدف إلى تعزيز المصالح الوطنية بل إلى تعزيز شعور الهيمنة والسيطرة بما يخدم مصالح حلفاء مثل إسرائيل ويبعد الرأي العام الأميركي عن التساؤل عن تبعات القتل والدمار الذي تسببه هذه العمليات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح