الحرب تثقب سلة الغذاء السودانية وتضرب الزراعة

34 مشاهدة

وُصِف السودان تاريخياً بأنه سلة غذاء العالم العربي لمساحات الأرض الهائلة القابلة للزراعة، وتجمع روافد نهر النيل فيه، إضافة إلى المناخ المناسب. ويُعد القطاع الزراعي من أهم مكونات الاقتصاد السوداني، ويشغل ما يصل إلى 80% من القوة العاملة السودانية، ويُسهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقترب من 33%.

بدأت الحرب في العام 2023، وجرى تدمير ما يزيد على 65% من النشاط الزراعي في البلاد مع نزوح واسع للمزارعين من مناطق الإنتاج، وتعطل سلاسل الإمداد، ونقص المدخلات الزراعية من الوقود والبذور والأسمدة، وفقدان المواسم الزراعية في معظم مناطق الإنتاج. ونتيجة لذلك، شهدت البلاد أزمة غذائية حادة وارتفاعاً غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، وزيادة الاعتماد على المساعدات الخارجية. فتأثير الحرب في الزراعة كان كبيراً، والمساحات تقلصت من أكثر من 1.6 مليون فدان من الدورة الزراعية إلى حوالي 700 ألف فدان فقط.

فقد السودان معظم إيراداته، وتراجعت الصادرات الزراعية بنسبة 43%، فيما انخفضت صادرات الثروة الحيوانية بنسبة 55% نتيجة فقدان السيطرة على مناطق الإنتاج الرئيسية. وشهد قطاع الصمغ العربي في السودان تراجعاً حاداً في حجم الصادرات.

يقول رئيس شعبة مصدري الصمغ العربي، أحمد الطيب العنان، لـالعربي الجديد إن الكميات المصدرة خلال الأشهر الأولى من العام الحالي لم تتجاوز 10,500 طن من صنفي الطلح والهشاب، رغم أنها تُعد الفترة الأهم في الموسم، ويشير إلى أن استمرار الصادر بهذا المعدل يعني أن إجمالي صادرات العام لن يتجاوز 42 ألف طن فقط، وهو رقم يعكس تراجعاً خطيراً مقارنة بالأعوام السابقة. ويرى أن الأزمة تتزامن مع ارتفاع أسعار الصمغ محلياً وعالمياً بنسبة وصلت إلى 130% منذ اندلاع الحرب، وبيّن أن سعر القنطار بلغ حالياً 535 ألف جنيه، ما يضع ضغوطاً كبيرة على الأسواق والمنتجين والمصدرين، ويهدد مكانة السودان كأكبر منتج للصمغ العربي في العالم.

وفي ذات السياق، فقد السودان نحو 94% من حصته في أكبر سوق عالمي للسمسم خلال فترة وجيزة، بعدما تراجع الإنتاج من 1.45 مليون طن في عام 2024 إلى ما بين 350 و380

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح