الحرب في المنطقة سقوط رؤوس انشطارية في نهاريا ونيشر
على الرغم من النفي القاطع من إيران، وعلى مستويات عدّة، من بينها وزارة الخارجية ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لإجراء أي مفاوضات مع واشنطن خلال الأيام الـ28 الماضية، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مفاوضات وصفها بـالبناءة مع الإيرانيين. وبين النفي والتأكيد، تشير تقارير عدّة إلى أن باكستان تلعب هذه المرة دور الوسيط بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات بعقد لقاء بين الطرفين في إسلام أباد قريباً. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب أنه أصدر توجيهاته بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، وذلك رهناً بنجاح المباحثات الجارية بين الجانبين. وجاء إعلانه عبر موقعه تروث سوشال قبل ساعات فقط من انتهاء مهلة كانت مقرّرة في وقت لاحق من أمس الاثنين.
أما إسرائيل، شريكة واشنطن في الحرب، فيبدو أن لديها شكوكاً حيال إمكانية موافقة إيران على الشروط الأميركية، التي تتضمن، إلى جانب وقف تخصيب اليورانيوم، وقف دعم حلفائها بالمنطقة وتقييد برنامجها الصاروخي، وهي شروط رفضت طهران مناقشتها سابقاً، كما تستغرب إسرائيل من تفاؤل ترامب وإعلانه عن تقدم أو تفاهمات، في وقت تنفي فيه طهران ذلك علناً. وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، تسود مخاوف في تل أبيب من أن تستغل إيران المفاوضات لكسب الوقت، وأن يقبل ترامب بأي نتيجة تتيح له إعلان النصر، من دون التمسك الكامل بجميع الخطوط الحمراء. وقد يكون ذلك ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التصريح بأنّ إسرائيل ستحافظ على مصالحها الحيوية في كل الأحوال، وذلك في تعليقه على حديث ترامب حول المفاوضات وإمكانية الوصول إلى اتفاق.
في غضون ذلك، استمرت إيران في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ومواقع في الدول المجاورة، وقد دوت صافرات الإنذار ليل الاثنين - الثلاثاء في مدينتَي ديمونا وإيلات جنوبي إسرائيل، وحيفا ونهاريا والخضيرة شمالها، وسط تقارير عن انفجارات في نيشر ونهاريا نتيجة سقوط رؤوس انشطارية.
العربي الجديد يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول...
ارسال الخبر الى: