الحرب في المنطقة غموض يحيط بمفاوضات أميركا وإيران بعد تأجيلها
ألقت التطورات الميدانية في لبنان بظلالها على المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء المحادثات التي كانت مقررة، أمس الجمعة، في منتجع بورغنشتوك الجبلي، فيما ألغى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زيارته المرتقبة إلى سويسرا. ونقلت شبكة سي أن أن عن مسؤول دبلوماسي أن المسؤولين الإيرانيين يطالبون بضمانات واضحة لوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان قبل استئناف المفاوضات، معتبرين أن ذلك جزء من الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. وأكد المسؤول أن المحادثات أُرجئت مؤقتاً بسبب التصعيد في لبنان، بينما يواصل الوسطاء جهودهم لمعالجة العقبات القائمة من دون تحديد موعد جديد لاستئنافها.
في موازاة ذلك، تتواصل التحركات الدبلوماسية المرتبطة بمذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، وسط مساعٍ لتحويل الاتفاق المؤقت إلى تسوية نهائية. وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي الجمعة، مستجدات الاتفاق والتطورات الإقليمية المرتبطة به. وأكد عراقجي مسؤولية الولايات المتحدة عن إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، محذراً من تداعيات أي خرق لبنود التفاهم، فيما أعرب إسحاق دار عن ترحيب بلاده بالمسار الدبلوماسي وتفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية العمل على استكمال المفاوضات النهائية، إذ يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعات سياسية وأمنية في منتجع كامب ديفيد خلال الأيام المقبلة لمتابعة ملف الاتفاق مع إيران. وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد المؤلفة من 14 بنداً، والتي تنص على وقف الحرب ومعالجة الخلافات عبر التفاوض، وتشمل بنوداً تتعلق بإنهاء التصعيد في عدد من الساحات، بينها لبنان، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية.
يتابع العربي الجديد تطورات الحرب في المنطقة والمفاوضات بين واشنطن وطهران أولاً بأول...
ارسال الخبر الى: