الحرب الأمريكية على إيران ترتد سلبا على أوكرانيا
متابعات _ المساء برس|
أعادت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية تناول ملف العملية الأميركية ضد إيران من زاوية تأثيراتها المحتملة على أوكرانيا، مشيرةً في مقال للكاتبة إليزافيتا كلاشنيكوفا إلى أن أوكرانيا قد تجد نفسها أمام نتائج لا تنسجم مع خطابها المؤيد لتشديد الضغوط العسكرية على طهران.
ووفقاً لما أورده التقرير، حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإدارة الأميركية على تبني نهج أكثر صرامة والاستمرار في ضرب الأهداف الإيرانية، مع إبدائه تأييداً لفكرة تغيير النظام عبر القوة.
كما اعتبر أن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي يمكن تبريره، متهماً إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة هجومية وبنقل تقنيات تصنيعها إليها.
في المقابل، نقلت الصحيفة آراء خبراء يرون أن انخراط الولايات المتحدة في مواجهة طويلة مع إيران سينعكس سلباً على كييف، لا سيما في ما يتعلق بتأمين الأسلحة، فأوكرانيا تواجه بالفعل نقصاً في منظومات الدفاع الجوي، ومع استنزاف واشنطن وتل أبيب جانباً كبيراً من مخزون الصواريخ الاعتراضية، قد يصبح سدّ هذا العجز أكثر تعقيداً إذا اتسع نطاق القتال.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الدول الأوروبية قد تتعرض لضغوط إضافية في حال تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، إذ يُتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إضعاف اقتصاداتها، ما قد يحدّ من قدرتها على مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا.
وفي الوقت ذاته، أبدى بعض المسؤولين الأوروبيين استعداداً للمشاركة بدرجات متفاوتة في أي مواجهة محتملة، الأمر الذي قد يزيد المشهد تعقيداً.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن النائب الأوكراني ألكسندر دوبينسكي تقديره بأن استمرار التحرك الأميركي ضد إيران قد يقلّص فرص المناورة الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن، مرجحاً أن تدفع نهاية هذه المرحلة إلى تفضيل الخيار العسكري على مسار التفاوض.
وبحسب القراءة التي يعكسها الطرح الروسي، فإن أي تصعيد واسع في الشرق الأوسط لن يظل محصوراً ضمن حدوده الإقليمية، بل ستكون له انعكاسات مباشرة على مسار الحرب في أوكرانيا، سواء من حيث تدفق السلاح أو موازين الحسابات السياسية على الساحة الدولية.
ارسال الخبر الى: