الحرب على إيران وحزب الله مغامرة نتنياهو العسكرية والسياسية
تدّعي إسرائيل أنها نجحت في تحقيق إنجازات عسكرية واستراتيجية مهمّة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وآخرها في الحرب على إيران وحزب الله. وبعد الإخفاق الكبير في ذلك اليوم، ترى القيادة الإسرائيلية أنّها تمكنت من توجيه ضربة قاسية جداً لحركة حماس، واستعادة الأسرى والمخطوفين، وتقليص حضور الحركة في قطاع غزة، مع استمرار سيطرتها العسكرية على نحو نصف مساحة القطاع، إضافة إلى اغتيال عدد كبير من قيادات حماس. كما تعتبر إسرائيل أنها حققت إنجازاً كبيراً في حربها ضد حزب الله عام 2024، إذ باتت الأجواء اللبنانية مباحة بالكامل أمام سلاح الجو الإسرائيلي والغارات شبه اليومية، كما قُتل عدد كبير من قيادات الحزب. وقد جاءت حرب الـ12 يوماً ضد إيران في يونيو/حزيران 2025 لتُشكّل، من وجهة النظر الإسرائيلية، أكبر إنجاز استراتيجي. وأعلنت إسرائيل أنها نجحت في إلحاق أضرار كبيرة بالمشروع النووي الإيراني، وبالقدرات الصاروخية والعسكرية لإيران.
جولة الحرب على إيران
وقد ساهمت هذه الأجواء في دفع القيادة الإسرائيلية، السياسية والأمنية، ومعها قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، إلى حالة من النشوة والشعور المتضخم بالقوة، ترافقها رغبة متزايدة في حسم الملفات الإقليمية وفرض الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة. يبدأ مسار حسم الملفات، في جولة الحرب على إيران بترتيب عكسي. تتحرك إسرائيل، بالشراكة الكاملة مع الولايات المتحدة، أولاً نحو محاولة حسم الملف الإيراني وإلغاء دور إيران وتأثيرها في المنطقة، عبر حرب مشتركة تهدف إلى تحقيق حسم عسكري، وتصل ربما إلى تغيير النظام. بعدها تتجه إسرائيل إلى حسم المواجهة مع حزب الله، عبر محاولة القضاء نهائياً على قدراته العسكرية وفرض اتفاق استسلام على الحكومة اللبنانية. ومن ثم تسعى إسرائيل إلى إغلاق ملف الاحتلال والقضية الفلسطينية، عبر تكريس الوضع القائم في قطاع غزة، والعمل على ضم الضفة الغربية المحتلة، ولو بصورة غير رسمية، وتحويل الاحتلال إلى حالة طبيعية، بالتوازي مع توسيع مسار التطبيع مع الدول العربية.
عاموس هرئيل: تتطور الحرب على إيران إلى حرب استنزاف
وقد باتت الحرب على إيران من المنظور الإسرائيلي من أهم الحروب التي
ارسال الخبر الى: