الجيش الجنوبي 55 عاما من التاريخ والبطولة والوفاء
الجيش الجنوبي.. 55 عاماً من التاريخ والبطولة والوفاء
عرب تايم – متابعات.
في الأول من سبتمبر من كل عام يستعيد أبناء الجنوب محطةً بارزة من تاريخهم العسكري والوطني محطة ارتبطت بتأسيس جيش جنوبي حديث امتلك من مقومات التنظيم والتأهيل والانضباط ما جعله إحدى أبرز مؤسسات الدولة في مرحلة ما بعد الاستقلال.
ويأتي الأول من سبتمبر 2026م حاملاً الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي وهي ذكرى تعود إلى عام 1971م حين شهدت مدينة صلاح الدين بالعاصمة عدن افتتاح الكلية العسكرية وتخرج أول دفعة منها في الأول من سبتمبر لتصبح هذه المناسبة لاحقاً عيداً للقوات المسلحة الجنوبية.
لم يكن بناء الجيش الجنوبي مجرد تشكيل لوحدات عسكرية بل كان جزءاً من مشروع بناء مؤسسات الدولة بعد الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م فقد اتجهت القيادة آنذاك إلى تأسيس منظومة عسكرية تعتمد على التدريب والتأهيل وبناء الكادر وإنشاء المدارس والمعاهد والكليات المتخصصة في مختلف المجالات العسكرية.
ومع مرور السنوات توسعت المؤسسة العسكرية الجنوبية وتطورت تشكيلاتها وشملت القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي وغيرها من التخصصات كما أُرسل الآلاف من أبناء الجنوب إلى الكليات والمعاهد العسكرية في الخارج لاكتساب العلوم والخبرات العسكرية بما أسهم في بناء كوادر عسكرية متخصصة.
وفي الذاكرة الجنوبية لم يكن الجيش مجرد مؤسسة تحمل السلاح بل رمزاً للانضباط والتضحية وتحمل المسؤولية الوطنية وقد ارتبط تاريخ منتسبيه بمحطات عسكرية عديدة وبأجيال من الضباط والجنود الذين تلقوا تدريبهم في الكليات والمعاهد العسكرية وأسهموا في بناء المؤسسة العسكرية والدفاع عن الدولة.
غير أن مسيرة هذا الجيش دخلت مرحلة مختلفة بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990م ثم حرب صيف 1994م التي أعقبتها إجراءات واسعة طالت المؤسسة العسكرية الجنوبية ومنتسبيها وهو ملف لا يزال حاضراً في الذاكرة السياسية والاجتماعية الجنوبية.
واليوم تأتي الذكرى الخامسة والخمسون في ظرف مختلف لتفتح الباب أمام استحضار تجربة الجيش الجنوبي ليس باعتبارها مجرد ذكرى من الماضي وإنما باعتبارها جزءاً من تاريخ الجنوب الحديث بما حملته من دروس في بناء المؤسسات وتأهيل الكوادر
ارسال الخبر الى: