خبز يسمم الجياع رحلة المعونة الفاسدة من مخازن الحوثي إلى موائد اليمنيين

الميثاق نيوز - متابعات.. في محافظة إب(وسط اليمن)- الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي الارهابية المدعومة ايرانيا - لم تكن أم محمد تتوقع أن الانتظار الطويل لسلة الغذاء سينتهي بصدمة مؤلمة؛ فبدلاً من أن تُسد رمق أطفالها الخمسة، وجدت نفسها مضطرة لإلقاء جزء من المحتويات في القمامة بعد أن غيّر اللون والرائحة دليلهما على تلف لا يُخفى.
وعلى بعد مئات الكيلومترات في مديرية معين بصنعاء، عاش خالد، العامل بالأجر اليومي، المأساة ذاتها حين اكتشف أن المواد التي تسلّمها من فرع هيئة الزكاة تحمل تواريخ صلاحية منتهية منذ أشهر.
لم يكن أمامي خيار آخر، يقول بحسرة، أعتمد على هذه المساعدات لإطعام أسرتي، لكنني اكتشفت أن بعضها لم يعد صالحاً للاستهلاك.
حين تتحول السلة الغذائية إلى فخ صحي
هذه الشهادات ليست حالات شاذة، بل جزء من ملف يتضخم في مناطق سيطرة الحوثيين.
فخلال الأسابيع الأخيرة، وزعت الجماعة عبر ما تسمى هيئة الزكاة كميات من القمح وزيت الطهو ومنتجات أخرى على أسر محتاجة في صنعاء وذمار وإب، قبل أن تتكشف شكاوى متصاعدة حول جودة هذه المواد.
الأمر تجاوز مجرد طعام غير مستساغ إلى خطر صحي حقيقي؛ إذ تؤكد مصادر مطلعة أن عدداً من المستفيدين اكتشفوا علامات تلف واضحة في القمح، في حين تحدث آخرون عن تعرض أطفال ونساء لأعراض صحية بعد استهلاك منتجات يشتبه في فسادها أو عدم مطابقتها لمعايير السلامة.
عامل في المجال الإغاثي بصنعاء يحذر من أن تكرار هذه الشكاوى يتطلب رقابة أشد صرامة على عمليات التخزين والنقل والتوزيع، لضمان وصول المساعدات وفق المعايير الإنسانية، لكن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً.
وراء هذه المأساة الإنسانية، تكشف المصادر عن تفاصيل تدين الإدارة الحوثية للملف الإغاثي.
فقد أقدم بعض المسؤولين في هيئة الزكاة على شراء شحنة قمح من تاجر مقرب من الجماعة، رغم وجود مؤشرات مسبقة على تضرر أجزاء منها نتيجة الرطوبة وسوء التخزين خلال النقل البحري، مما انعكس سلباً على جودة الكميات الموزعة لاحقاً.
هذا الإهمال ليس وليد اللحظة، بل هو
ارسال الخبر الى: