الجوع يحصد أرواح اليمنيين تقارير تكشف تفاقم الكارثة الإنسانية
37 مشاهدة

4 مايو / متابعات
تكشف لغة الأرقام والشهادات الميدانية أنّ الجوع في اليمن بات بمثابة سياسة قتلٍ صامت، وسط شحّ التمويل وتقليص المساعدات الدولية وتجاهل السلطات المحلية، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية بين النازحين، وتهدّد حياة مئات الآلاف بموتٍ محتّم أو بأمراضٍ وأوبئة فتّاكة، خصوصاً عقب تسجيل وفيات بسبب سوء التغذية الحادّ.على مدى أجيال متعاقبة، ظلّ اليمنيون يردّدون بيقينٍ راسخٍ عبارةً باتت أشبه بالأمثال الشعبية؛ لا أحد يموت من الجوع. كانت هذه الجملة بمثابة صمام أمانٍ نفسي يرتكز على قيم التكافل في بلادٍ يتقاسم فيها الجيران كِسرة الخبز. لكن الحرب التي تفتك بالبلاد منذ أكثر من 11 عاماً، لم تكتفِ بتدمير الواقع المعيشي فحسب، بل أسقطت حتى تلك اليقينيات والبديهيات، لينضم الجوع إلى قائمة القَتَلة الذين يحصدون أرواح اليمنيين بلا هوادة.
في عمق العزلة، وتحديداً داخل مخيم المهربة في مديرية عبس بمحافظة حجة شمال غربي البلاد، تبدّدت تلك العبارة المتعلقة بالجوع، إذ إنّ المخيم الذي يمتد على مساحة شاسعة، ويضمّ خياماً كثيرة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة، كان قد شهد أخيراً وفاة زوجة النازح عبد الله عبده مستباني المعروف بأبو هاشم. لم يكن رحيلها مجرد وفاة عابرة، بل كان فصلاً مأساوياً لقصة خذلانٍ مزدوج. فقبل أسابيع قليلة، وتحديداً في منتصف مايو/أيار الماضي، فارق زوجها الحياة بالطريقة ذاتها، بعد أن تآكل جسده نتيجة المرض وسوء التغذية الحادّ. ورغم انتشار مقاطع مصوّرة تداولها ناشطون، تتضمن صرخة استغاثة ومناشدات، غير أنّ أحداً لم يتمكن من مساعدة الزوجة ومدّها بالغذاء والدواء، فكان أن فارقت الحياة في خيمتها الخاوية.
تختزل عائلة أبو هاشم حكاية آلاف النازحين في مخيمات عبس، حيث يعيشون على الهامش وعند حافة الفناء، بعد أن تراجعت المساعدات الإغاثية الدولية التي كانت شحيحة في الأصل، ما جعلهم أمام خيارين، أحلاهما مُرّ؛ إمّا انتظار معجزة، أو الموت صمتاً تحت سقف خيمةٍ قماشية لا تقي حرّ الصيف ولا تمنع غوائل الجوع.
وفي المحافظات اليمنية الأخرى، لا يبدو واقع المخيمات أفضل حالاً، إذ يعاني النازحون من
ارسال الخبر الى: