وحدة الصف الجنوبي الطريق إلى إسقاط الوصاية واستعادة الحق وبناء الدولة

2026-09-30 19:34:56
صوت المقاومة الجنوبية/متابعات
في ظل التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة، تبرز وحدة الصف الجنوبي حول مشروعه الوطني بوصفها عاملاً أساسياً في حماية قضية الجنوب والحفاظ على مكتسباتها، خصوصاً في مواجهة محاولات فرض الوصاية أو إعادة إنتاج واقع سياسي لا ينسجم مع تطلعات أبناء الجنوب.
ولا تبدو وحدة الجنوبيين مجرد شعار سياسي عابر، بل تمثل، بالنسبة إلى أنصار القضية الجنوبية، ركيزة أساسية للانتقال من مرحلة الدفاع عن الحقوق إلى مرحلة فرض حضور القضية على طاولة التسويات السياسية. فكلما اتسعت دائرة التوافق حول الأهداف المشتركة، أصبح من الصعب تجاوز الإرادة الشعبية أو التعامل مع القضية باعتبارها ملفاً ثانوياً يمكن تأجيله أو الالتفاف عليه.
وتكتسب هذه الوحدة أهميتها من كون القضية الجنوبية ترتبط، في الخطاب السياسي الجنوبي، بمسألة الهوية والحق في تقرير المصير واستعادة الدولة، وليس فقط بالخلاف حول ترتيبات إدارية أو توزيع المناصب والثروات. ومن هنا، فإن الحفاظ على جوهر القضية يتطلب موقفاً جنوبياً متماسكاً يحمي ثوابتها ويمنع تحويلها إلى أوراق تفاوضية قابلة للمساومة.
وعلى الأرض، يرى مؤيدو المشروع الجنوبي أن التضحيات التي قدمتها القوات الجنوبية خلال السنوات الماضية، وما رافقها من مواجهات أمنية وعسكرية، يجب أن تتحول إلى مكاسب سياسية تعكس حجم الدور الذي لعبه أبناء الجنوب في حماية مناطقهم وتأمين خطوط الملاحة ومواجهة التهديدات المسلحة. ويؤكد هذا الطرح أن الحضور العسكري لا ينبغي أن يبقى منفصلاً عن المسار السياسي، بل ينبغي أن يوازيه حضور سياسي قادر على الدفاع عن المطالب الجنوبية في أي مفاوضات مقبلة.
وفي المقابل، فإن تعدد المواقف الجنوبية وتضارب الأولويات يمكن أن يفتح المجال أمام أطراف مختلفة للتأثير في المشهد الداخلي، أو استخدام الخلافات الجنوبية كورقة لإضعاف الموقف التفاوضي. ولذلك يضع أنصار القضية الجنوبية مسألة توحيد الصف في مقدمة الأولويات، باعتبارها وسيلة لتقليل الانقسامات وتثبيت خطاب سياسي واضح تجاه مستقبل الجنوب.
كما أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يرتبط بالجانب السياسي وحده، بل يحتاج إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة المرحلة المقبلة، وتعزيز سيادة القانون، ومحاربة
ارسال الخبر الى: