الجنوب في قلب معادلة الاستقرار الإقليمي عمرو البيض يطرح رؤية سياسية وأمنية لاستقرار المنطقة تقرير

عاد ملف الجنوب إلى واجهة المشهد السياسي والأمني، في ظل التطورات المتسارعة في البحر الأحمر والساحل الغربي، وتصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في باب المندب وخليج عدن، وسط استمرار البحث عن حلول تتعامل مع جذور الأزمة بدل الاكتفاء بإدارة تداعياتها.
وفي هذا السياق، طرح ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، رؤية تعتبر أن تحقيق الاستقرار في الجنوب والمنطقة يرتبط بصورة مباشرة بمعالجة قضية شعب الجنوب وتمكينه من تقرير مصيره، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية مستدامة لا يمكن أن تتجاوز هذه القضية.
تقرير المصير كمدخل للاستقرار
وقال البيض، في حديث لصحيفة «المونيتور»، إن قيام دولة جنوبية مستقلة يمكن أن يشكل، وفق رؤيته، عاملًا استراتيجيًا في مواجهة تمدد مليشيات الحوثي، وحماية الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها باب المندب وخليج عدن.
وأكد أن المجلس الانتقالي ما يزال يؤمن بأن «إنشاء منطقة آمنة في الجنوب هو السبيل لمنع توسع الحوثيين المدعومين من إيران»، داعيًا الولايات المتحدة إلى تبني مقاربة شاملة تشارك فيها القوى المحلية والإقليمية المؤثرة، بدل الاكتفاء بإدارة الملف عبر طرف إقليمي واحد.
إضعاف القوات الجنوبية وفراغ الردع
وربط البيض بين التطورات العسكرية التي شهدتها حضرموت والمهرة وبين ما وصفه بإضعاف منظومة الردع الجنوبية، معتبرًا أن استهداف القوات الجنوبية وتفكيكها أدى إلى خلق فراغ أمني وعسكري استفادت منه مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية.
وأشار إلى أن غياب قوة جنوبية موحدة لا ينعكس على الجنوب وحده، بل يمتد تأثيره إلى الساحل الغربي والبحر الأحمر، في ظل ما تشهده المنطقة من تهديدات متصاعدة لأمن الملاحة.
نفي رواية حل المجلس
وفي السياق، نفى البيض الرواية التي تتحدث عن أن وفد المجلس الانتقالي الموجود في الرياض أعلن حل المجلس من تلقاء نفسه، مؤكدًا أن إعلان الحل جاء، بحسب روايته، «بضغط سعودي»، ومشككًا في الرواية الإعلامية التي قدمت القرار باعتباره صادرًا بإرادة مستقلة من الوفد.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الجدل السياسي حول ظروف إعلان حل المجلس، وتباين المواقف بشأنه.
الحل السياسي إلى جانب القوة الجنوبية
ارسال الخبر الى: