الجنوب الإخوان يستثمرون في الفوضى والحوثي أبرز المستفيدين

يفتح تصعيد تنظيم الإخوان المتواصل في جنوب اليمن ثغرات خطيرة لصالح مليشيات الحوثي، ما ينذر بانهيار منجز التحرير.
وكانت مليشيات الحوثي قد سيطرت على مناطق في عدن عام 2015، لكنها أُجبرت على الخروج منها، قبل تحرير مزيد من الأراضي منذ ذلك الحين، وتفكيك شبكة المصالح الإخوانية والتنظيمات الإرهابية.
لكن خبراء يمنيين حذروا، عقب الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن، من أنها أحيت آمال الإخوان للعودة إلى المشهد تحت ذريعة تحرير المُحرَّر «الجنوب» قبل الشمال الخاضع لمليشيات الحوثي.
ويرى الخبراء، في تصريحات منفصلة لـ«العين الإخبارية»، أن التحركات الإخوانية المتواصلة والتحريض على الجنوب تمثل طعنة في خاصرة الجبهة الجنوبية التي ظلت متماسكة على مدى 10 أعوام، وأجهضت مخططات الحوثي والتنظيمات الإرهابية.
قرار إخواني
ولسنوات طويلة، عمل الإخوان على حرف بوصلة الهدف الأساسي في تحرير شمال البلاد من مليشيات الحوثي نحو معارك جانبية لا تخدم سوى استمرار الانقلابيين في مشروعهم الهدّام.
ومؤخرًا، وجّه تنظيم الإخوان آلته الإعلامية لانتقاد ومهاجمة كل ما يحدث في الجنوب، وأغفل وأهمل –بتعمد– المعركة مع المليشيات في الشمال، بل وتخادم مع الحوثيين.
وقال الإعلامي والسياسي رياض منصور إن التصعيد السياسي والعسكري للإخوان جاء كنتيجة مباشرة لحالة الانفراد بالقرار التي ينتهجها رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، مدفوعًا بحلفائه في تنظيم الإخوان.
واعتبر منصور، في تصريح خاص لـ«العين الإخبارية»، أن «هذا النهج الأحادي لا يهدد تماسك مكونات الشرعية فقط، بل يفتح الباب واسعًا أمام مشاريع الفوضى وتمكين مليشيات الحوثي من السيطرة على المزيد من المحافظات».
وأضاف: «بات واضحًا أن تنظيم الإخوان تمسك بزمام القرار، سواء من خلال تأثيره المباشر على رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، أو عبر نفوذهم في مفاصل القرار».
فراغ وانقسام
ويعتقد الإعلامي والسياسي اليمني أن أي فراغ سياسي أو انقسام داخل الصف الوطني يشكل بيئة خصبة تستغلها الجماعات المنظمة ذات الأجندات العابرة للحدود، وعلى رأسها تنظيم الإخوان والقاعدة.
وقال منصور محذرًا: «كلما زادت حالة التنازع، تمكنت هذه الجماعات من إعادة التموضع، وتقديم نفسها كبديل سياسي أو أمني، خصوصًا في
ارسال الخبر الى: