الجنوب إرادة شعب لا تكسرها المؤامرات ولا التحديات

كتب / لوزه الضالعي
لم يكن الجنوب يوماً ساحة سهلة لكسر الإرادة أو إخضاع الشعوب، فمهما تعددت التحديات وتكاثرت المؤامرات، تظل عزيمة شعبه أقوى من كل محاولات الالتفاف على تطلعاته، وأكثر صلابة من كل مشاريع الاستهداف. فالشعب الجنوبي وقواته المسلحة يقفون خلف قيادتهم السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، متمسكين بحقهم في الحرية واستعادة دولتهم الجنوبية العربية، وماضين في طريق النضال مهما بلغت التضحيات.
لقد كشفت المواقف الأخيرة حقيقة بعض القوى والشخصيات التي تنكرت لتضحيات الشهداء، وارتهنت لمصالحها الضيقة، وباعت مواقفها على حساب دماء من قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة. وهي قوى لم يكن همها سوى تأسيس كيانات ومكونات كرتونية لا تمتلك حضوراً حقيقياً في الشارع، لكنها اصطدمت بإرادة شعب يعرف جيداً من ضحى من أجله، ومن حاول المتاجرة بقضيته. وقد لقّنها أبناء الجنوب درساً بليغاً في الوفاء للوطن والتشبث بالثوابت الوطنية.
أما محاولات الجارة الشقيقة، وما رافقها من تحركات ومناورات سياسية تستهدف إعادة تشكيل المشهد الجنوبي وفق حسابات ومصالح لا تنسجم مع إرادة أبنائه، فلن تنجح في إخضاع شعب اختار طريق الحرية، وقدم في سبيل قضيته قوافل من الشهداء والجرحى. فإرادة الشعوب لا تُصادر، والقضايا الوطنية العادلة لا تسقط بالمساومات ولا تُحسم بالضغوط.
وتثبت الأيام، مرة بعد أخرى، أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل الدرع الحصين للجنوب، وأنها القوة الحاضرة على امتداد الجبهات وخطوط التماس، بما تبديه من صمود وثبات وتضحيات في مواجهة العدو الحوثي، ودفاعاً عن الأرض وأمن المواطنين. فالجنوب اليوم حاضر في ميادين المواجهة، وقواته هي التي تتحمل أعباء الدفاع والتصدي، في وقت تكشفت فيه إخفاقات قوى أخرى عجزت عن حماية المناطق التي كانت تحت سيطرتها.
وعلى القوى المدعومة سعودياً أن تعيد قراءة المشهد ومراجعة حساباتها، وأن تنظر إلى واقع الميدان بعيداً عن الرهانات السياسية الهشة. فالدعم الذي يُمنح لقوى ما يسمى بالشرعية لم يحقق الأهداف المعلنة، في ظل إخفاقات عسكرية متراكمة، وما شهدته جبهات تعز والجوف وغيرها من وقائع تسليم مواقع ومعدات عسكرية، بما فيها
ارسال الخبر الى: