الجزائر أول عملية تطهير جزئي من الإشعاعات بمناطق التفجيرات النووية
98 مشاهدة
كشفت السلطات الجزائرية ليل الجمعة السبت عن أولى عمليات تطهير جزئي من الإشعاعات النووية للمناطق التي شهدت التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا بداية من فبراير شباط 1960 في منطقة رقان أقصى جنوبي الجزائر وبثت وزارة الدفاع الجزائرية وثائقيا يظهر للمرة الأولى فريقا من الخبراء الجزائريين وبمعدات محلية يقومون بعمليات فنية وهندسية لتطهير أجزاء من المناطق الملوثة بالإشعاعابمت النووية وكشف الوثائقي أن الجزائر اعتمدت في غياب الوثائق وخرائط التفجيرات الفرنسية على قدراتها الخاصة لإعادة تأهيل جزئي للمساحة الملوثة بالإشعاعات النووية التي تصنف منطقة بالغة الخطورة حيث تم إجراء الدراسات اللازمة قبل أن يباشر فريق جزائري مهام التطهير وظهر فريق من الخبراء الجزائريين في منطقة التفجيرات وهو يقوم بأعمال التطهير وقال خبير من مركز البحث النووي بتمنراست جنوبي الجزائر لم يعلن عن اسمه إن التجهيز لأول عملية تطهير جزئي من الإشعاعات النووية تم باحترام صارم القواعد الدولية والمحلية ويقوم فريق الخبراء بعد التجهيز وأخذ كامل الاحتياطات الوقائية اللازمة بجمع للحمم والأتربة الملوثة بالإشعاعات ووضعها في حاويات خرسانية مصممة خصيصا لهذا الغرض في ما وصف بأنه عمل نوعي وغير مسبوق في الجزائر وقال خبير ثاني في ذات المكان إن العمل في المرحلة الأولى يركز على جمع المعطيات وقياس مستوى الإشعاعات في الهواء والمساحة والأتربة وأجرت فرنسا سلسلة من التجارب النووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966 شملت 17 تجربة نووية خلفت إرثا ثقيلا من التلوث الإشعاعي واسع النطاق في جنوبي الجزائر وما ترتب عليه من أضرار صحية وبيئية واجتماعية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم حيث سجلت المناطق المتضررة ارتفاعا مقلقا في معدلات الإصابة بالسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والتشوهات الخلقية إلى جانب التدهور المستمر للموارد الطبيعية وتعطيل سبل العيش وإضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات مطالبات دولية ضاغطة على باريسnbsp وفي السياق أصدرت 22 منظمة دولية تعمل في مجال محاربة الإشعاعات النووية ومكافحة التسلح وحماية البيئة الجمعة لائحة مشتركة جددت فيها مطالبتها الحكومة الفرنسية تحمل مسؤولياتها في تطهير مناطق التفجيرات وكشف الخرائط والاعتراف الرسمي والتعويض العادل لضحايا التفجيرات النووية في رقان وإن إيكر جنوبي الجزائر بسبب آثارها الصحية والبيئية والاجتماعية ما تزال مستمرة إلى اليوم ودعت اللائحة التي وقعها الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ومرصد التسلح ومركز التوثيق والبحث حول السلام والنزاعات ومنظمة آيكان فرنسا المعنية بمناهضة التفجيرات النووية وهيئة مشروع الحقيقة النووية جمعية جنيف المناهضة للطاقة النووية ومبادرات من أجل نزع السلاح النووي ومنظمة شعاع لحقوق الإنسان في الجزائر الدولة الفرنسية إلى رفع السرية عن الأرشيفات وكشف مواقع النفايات المشعة وتسليمها إلى الجزائر بما في ذلك العمل على تطهير مناطق الإشعاعات وحثت كل من الجزائر وفرنسا إلى تشكيل آلية متابعة مشتركة تضمن تنفيذ الالتزامات وفق جدول زمني واضح ومعايير شفافة وفي 14 يناير كانون الثاني الماضي قال رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي للقناة البلجيكية آتيبيك إن الجزائر مازالت تطالب باريس بتنظيف المواقع التي كانت مسرحا للتفجيرات النووية التي نفذتها سلطات الاستعمار الفرنسي في الصحراء الجزائرية منذ عام 1958 والتي خلفت آثارا مستمرة حتى الوقت الحالي على صعيد البيئة والإنسان بينما تتماطل السلطات الفرنسية في منح الجزائر حتى خرائط دفن النفايات وترفض الإقرار بمسؤوليتها في تنظيف مناطق التفجيرات النووية