لغز مركز المجرة جسم خفي يفسر السلوك المريب لنجوم درب التبانة
كشفت دراسة فلكية حديثة أجراها باحثون صينيون عن نموذج علمي جديد يقدم تفسيراً جذرياً لغرابة حركة النجوم في قلب مجرة درب التبانة، وتحديداً في المنطقة المحيطة بالثقب الأسود الهائل القوس A (Sagittarius A).
فك شفرة التجمعات النجمية
لطالما وقف العلماء أمام ظاهرة توزيع النجوم في مركز المجرة كأحد أعقد الألغاز الفلكية، حيث تنقسم النجوم هناك إلى ثلاث مجموعات متباينة في سلوكها الحركي:
- سرب النجوم S: التي تتحرك في مدارات شديدة الاستطالة.
- القرص النجمي: مجموعة تنتظم في مدارات أكثر استقراراً.
- النجوم الفوضوية: مجموعة تتحرك في مسارات غير منتظمة تماماً.
نموذج الجسم الخفي
تجاوزت الدراسة التفسيرات التقليدية التي كانت تتعامل مع كل مجموعة بشكل منفصل، لتقدم إطاراً موحداً يفترض أن هذه النجوم نشأت جميعها في الأصل من قرص واحد من الغاز والغبار. ووفقاً للمحاكاة العددية التي أجراها الفريق، فإن التحول في مدارات هذه النجوم يعود إلى تأثير جاذبي ناتج عن جسم فضائي ضخم غير مكتشف حتى الآن.
يرجح الباحثون أن هذا المحرك الجذبي قد يكون ثقباً أسود متوسط الكتلة، تتراوح كتلته بين مئات وآلاف أضعاف كتلة الشمس، ويميل بزاوية كبيرة عن مستوى القرص النجمي الأصلي. هذا الجسم ليس مسؤولاً فقط عن تفريق النجوم إلى المجموعات الثلاث، بل يُعتقد أنه تسبب أيضاً في خلق منطقة شبه خالية من الأجرام السماوية بالقرب من مركز المجرة.
خطوات مستقبلية
يمثل هذا النموذج نقلة نوعية في فهمنا لبنية قلب مجرتنا، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرصد الفلكي المكثف؛ حيث يسعى العلماء في الفترة المقبلة إلى تحديد موقع هذا الجسم الخفي وتأكيد وجوده، مما قد يعيد صياغة النظريات الحالية حول تطور مراكز المجرات.








ارسال الخبر الى: