الجزائر تراجع تشريعات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
يواصل البرلمان الجزائري لليوم الثاني على التوالي، مناقشة مسودة تعديلات جديدة لقانون الوقاية من تبييض الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، حيث تضمنت تشديد إجراءات الوقاية والسلامة المالية، في أعقاب تصنيفات دولية للجزائر ضمن لائحة الدول عالية المخاطر، لكن الجزائر تبرر ذلك بسعي لتكييف تشريعاتها الوطنية مع الالتزامات الدولية وتوصيات مجموعة العمل المالي (فاتف)، خاصة مع تطور أشكال جرائم تبييض الأموال وتقنيات تمويل الإرهاب.
بدأت الجزائر إجراء مراجعة شاملة لقانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، باتت بموجبه المنظمات الأهلية وغير الربحية، التي تقوم بجمع الأموال أو استلامها أو منحها أو تحويلها في إطار نشاطها، تخضع للمراقبة المشددة من قبل سلطة الضبط والرقابة، لضمان عدم استخدام أموال المنظمات غير الهادفة للربح لأغراض تمويل الإرهاب.
كما ستصبح هذه المنظمات غير الربحية ملزمة باتخاذ تدابير للحذر والامتناع عن قبول أية تبرعات أو مساعدات مالية مجهولة المصدر، أو تلك المتأتية من أعمال غير مشروعة، ومعرفة المتعاملين معها، سواء كان دائماً أو عرضياً أو كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً، والتحقق من هويته بواسطة الوثائق والمعطيات، وفي المقابل ضرورة التثبت من هوية المستفيدين من مشاريعها، والاحتفاظ بسجل المعلومات المطلوبة عن المستفيد الحقيقي لمدة لا تقل عن خمس سنوات على الأقل.
وتقرر في السياق نفسه تعزيز عمل اللجنة الوطنية لتقييم مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ووضع تحت تصرف الهيئات المعنية بذلك كل الوسائل والأدوات القانونية التي تمكن من تحديد أصل الأموال ومصدر الثروة ومراقبة معززة ومستمرة لعلاقة الأعمال، والتثبت من التزام المؤسسات المالية والمؤسسات والمهن غير المالية المحددة والمنظمات غير الهادفة للربح بمتطلبات الوقاية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالجزائر تضغط لانعقاد مجلس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
وسيكون ذلك عبر تأهيل ضباط الشرطة القضائية والجهات القضائية، لإجراء التحقيقات المالية الموازية، وتشكيل فرق تحقيق مشتركة دائمة أو مؤقتة لإجراء التحقيقات المالية، أو إجراء تحقيقات مشتركة مع السلطات المختصة في الدول الأخرى، وتبادل المعلومات مع الجهات النظيرة بالخارج لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وتنص
ارسال الخبر الى: