الجزائر أبوظبي مسارات أزمة أقرب إلى القطيعة
تسارعت المؤشرات خلال الساعات القليلة الماضية، والتي تدلّ على وصول العلاقات بين الجزائر والإمارات إلى مرحلة غير مسبوقة من التأزم، ولا سيّما بعد حوار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع التلفزيون الجزائري، أول من أمس السبت، الذي قال فيه إنّ علاقات الجزائر مع دول المنطقة العربية جيّدة، بخلاف دولة، بل أسميها دويلة (في إشارة ضمنيّة إلى الإمارات)، حتّى أنه لم يتردّد في معرض تناوله للخلافات حول عدد من الاتفاقات، في الإشارة إلى أنّ الإماراتيين يهدّدوننا بالتحكيم الدولي، متوجهاً إلى المسؤولين الإماراتيين بالقول إنه لا يجب أن تدفعونا إلى أن نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه.
ذروة غضب الجزائر
وتمثل هذه العبارة في السياق المحلي، ذروة الغضب السياسي الجزائري تجاه أبوظبي، وتعطي صورة واضحة عن أنّ القطيعة بين البلدَين باتت واقعاً، خصوصاً أن تصريح تبون، سبقه بساعات فقط، قرار الجزائر إلغاء اتفاقية الطيران الجوي مع الإمارات، بما يعني قطع الرحلات الجوية بين البلدَين، وتقييد عبور الطائرات الإماراتية الأجواء الجزائرية إلّا بترخيص مسبق. وقال تبون إن الإماراتيين يهدّدوننا بالتحكيم الدولي، في إشارة منه إلى إقدام الحكومة الجزائرية على إلغاء بعض الشراكات والاتفاقات الاستثمارية مع الإمارات، على غرار شركة التبغ وموانئ الجزائر وشركة صناعة المركبات التي تتبع الجيش. وخاطب الرئيس الجزائري حكّام أبوظبي بقوله: نحن نسعى لأن نكون دولة استقرار، وننوي الخير للجميع، لكنّ مَن ينوي لنا الشرّ، سيسقط فيه.
تعود بداية الأزمة بين البلدين إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية عام 2019
وحتّى وصلت العلاقات الجزائرية الإماراتية إلى هذا المأزق، كان لا بدّ أن تمرّ بمراحل تطوّرت فيها الأزمة ومظاهرها على أكثر من صعيد، لكن بدايتها تعود إلى عام 2019 وتحديداً خلال فترة الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام، عندما لاحقت أبوظبي، التي كانت قد استثمرت في عددٍ من الشركات والمصالح بالجزائر كشركة التبغ وميناء الجزائر، اتهاماتٌ بالتدخل للتأثير في مسار هذه الانتخابات، لدعم المنافس الأبرز لتبون، وزير الثقافة الأسبق والأمين العام لـالتجمّع الوطني الديمقراطي حينها، عز الدين ميهوبي. وهذا
ارسال الخبر الى: