رماح الجبري قراءة في رسالة رئيس الوزراء هل استنفدت الحكومة فرص السلام

رسالة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني إلى أبناء الشعب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية كانت بالغة الأهمية في مضمونها وتوقيتها، في الوقت الذي تحاول فيه المليشيا الحوثية الهروب مسؤليتها التي تسببت بالمعاناه والحرمان لكل ابناء الشعب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
اهمية وجوهر الرساله انها موجهة إلى المواطن اليمني في مناطق سيطرة المليشيا قدم فيها رئيس الوزراء رواية متكاملة حول ما قدمته الحكومة اليمنية خلال السنوات الماضية من سلسلة تنازلات هدفها تخفيف معاناة المواطنين في حين كل تلك الجهود تواجه برفض وعبث المليشيا الحوثية التي تتحمل مسؤولية استمرار الحرب، وتفاقم المعاناة.
لا يمكن فصل توقيت الرسالة عن التطورات الإقليمية الأخيرة، والتصعيد الحوثي، ومحاولات المليشيا إعادة تصدير أزماتها الداخلية نحو الخارج. فالرسالة جاءت لتعيد توجيه النقاش إلى أصل الأزمة، وهو مسؤولية المليشيا عن تعطيل مسار السلام، ولتخاطب المواطن اليمني مباشرة بعيداً عن الخطاب الموجه للنخب السياسية.
رسالة رئيس الحكومة اكدت حقيقة أساسية، وهي أنها لم تكن في أي مرحلة رافضة لإنهاء الخرب ومعاناة اليمنيين، بل كانت شريكاً في كل المبادرات التي طرحتها الأمم المتحدة، وتعاملت بإيجابية مع الجهود التي قادتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، وأبدت مرونة في التعامل مع مختلف المقترحات الهادفة إلى وقف الحرب والدخول في عملية سياسية شاملة تحقق السلام العادل والشامل والمستدام في حين أوضحت الرسالة ان المليشيا الحوثية كانت في كل مرة تجد مبرراً جديداً للهروب والانسحاب أو المماطلة أو التصعيد، كلما اقترب اليمنيون من فرصة حقيقية لإنهاء الصراع.
ما يميز الرسالة انها خاطبت المواطن بلغته اليومية، من خلال قضايا تمس حياته مباشرة مثل الرواتب، والمطار، والطيران، والكهرباء، والاقتصاد، وهو تحول ايجابي في الخطاب الحكومي من مخاطبة المجتمع الدولي إلى مخاطبة الرأي العام داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
تحدثت الرسالة عن مطار صنعاء ولم تكتف بالإشارة إلى استمرار تشغيله خلال فترات التهدئة، وإنما أوضحت أن الحكومة درست بدائل متعددة لضمان استمرار الرحلات، من بينها شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد
ارسال الخبر الى: