التوتر الإسرائيلي التركي في سوريا آلية منع الاحتكاك هل تنجح

دخل التنافس الإسرائيلي-التركي في سوريا مرحلة أكثر حساسية، بعدما تحولت الساحة السورية إلى نقطة تماس بين مشروعين عسكريين وأمنيين متعارضين. وتصاعد التوتر خلال الأيام الأخيرة عقب الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور العسكرية في شمال غربي سوريا، في وقت كانت فيه واشنطن تعمل على إنشاء آلية اتصال لمنع وقوع مواجهة مباشرة بين الطرفين.
ضربة أبو الظهور تشعل الخلاف
شكّلت الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور نقطة تحول في مستوى التوتر بين أنقرة وتل أبيب. ورغم أن القاعدة كانت متوقفة عن العمل منذ سنوات، فإن موقعها وأهمية إعادة تأهيلها المحتملة جعلاها جزءًا من الحسابات العسكرية الجديدة في سوريا، خصوصًا مع تنامي الدور التركي في دعم السلطات السورية وإعادة بناء قدراتها العسكرية.
وتنظر إسرائيل إلى أي تمركز عسكري تركي متقدم في سوريا باعتباره تحديًا لقدرتها على التحرك الجوي بحرية، فيما ترى أنقرة أن الضربات الإسرائيلية تقوض الاستقرار السوري وتنتهك سيادة البلاد. ورفعت تصريحات الجانبين خلال الأيام الماضية سقف التحذيرات المتبادلة.
لماذا أصبحت سوريا ساحة تنافس؟
بعد التغيير السياسي في دمشق، عززت تركيا علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة، وأصبحت لاعبًا رئيسيًا في ملفات الأمن وإعادة بناء المؤسسات العسكرية. في المقابل، تسعى إسرائيل إلى منع ظهور بنية عسكرية سورية جديدة قد تراها تهديدًا لمصالحها، وتتمسك بحرية العمل العسكري داخل الأجواء السورية وفق حساباتها الأمنية.
وهكذا لم يعد الخلاف مقتصرًا على الوجود العسكري لكل طرف، بل بات مرتبطًا بصورة سوريا المستقبلية، وحدود نفوذ القوى الإقليمية فيها، وطبيعة الجيش السوري الذي يجري العمل على إعادة تشكيله.
«منع الاحتكاك».. هل يكفي؟
سبق أن دخلت إسرائيل وتركيا في محادثات تقنية لإنشاء آلية لمنع الاحتكاك العسكري في سوريا، بهدف تقليل مخاطر سوء التقدير وتفادي وقوع مواجهة غير مقصودة. لكن التطورات الأخيرة أعادت اختبار فاعلية هذا المسار، خصوصًا بعد الضربة الإسرائيلية التي أثارت مخاوف من انتقال التوتر من التنافس غير المباشر إلى احتكاك عسكري فعلي.
وتحاول الولايات المتحدة حاليًا الدفع نحو آلية أكثر وضوحًا تشمل إسرائيل وتركيا وسوريا، مع إنشاء
ارسال الخبر الى: