جهود حثيثة لإعادة إحياء البث التلفزيوني وسط تحديات التكنولوجيا والصراع المسلح التلفزيون السوداني في مواجهة عصر المنصات رحلة استعادة الشاشة من رحم الحرب
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، حيث أضحى الهاتف الذكي المصدر الأول للأخبار، يواجه التلفزيون السوداني تحدياً وجودياً لإعادة تعريف دوره. فبينما يستعيد التلفزيون السوداني بنيته الفنية التي تضررت جراء الحرب، يبرز سؤال جوهري: هل تستطيع الشاشة الرسمية سد الفجوة بين تقاليد البث التلفزيوني ومتطلبات الفضاء الرقمي؟
إعادة البناء في ظروف استثنائية
لم تكن الحرب مجرد توقف للبث، بل كانت اختباراً قاسياً للبنية التحتية لهيئة الإذاعة والتلفزيون. فقد تفرقت غرف الأخبار والأستديوهات، وغابت الشاشة عن مقرها الرئيسي لفترات طويلة. واليوم، تعد العودة إلى المقر الرئيسي خطوة استراتيجية في طريق إعادة بناء مؤسسة أنهكتها الصراعات، مع العمل في الوقت ذاته على تحديث البنية الفنية والتقنية.
يؤكد الوليد مصطفى، مدير قطاع التلفزيون، أن المؤسسة التي تأسست عام 1962، تسعى حالياً للانتقال إلى البث بتقنية إتش دي (HD) خلال الأيام المقبلة، متجاوزةً بذلك الأضرار التي لحقت بمركزها التقني، وذلك بالتوازي مع تعزيز وجودها على منصات التواصل الاجتماعي وموقعها الإلكتروني.
تحدي المحتوى الرقمي
تشير الإدارة الهندسية بالتلفزيون إلى أنه تم تأهيل أستديوهات البث الرئيسية وتركيب شاشات تفاعلية وكاميرات متطورة (4K , HD). ومع ذلك، يرى خبراء الإعلام أن التحول الرقمي يتجاوز مجرد تحديث الأجهزة؛ إذ يتطلب صياغة محتوى يتناسب مع طبيعة المنصات الرقمية.
يوضح صدام بكري حسن، المهندس بإدارة الهندسة وتقنية المعلومات، أن التوجه الحالي يتجه نحو إنشاء قسم متخصص لصناعة محتوى موجه للمنصات (مثل المقاطع القصيرة والريلز)، بدلاً من الاكتفاء بإعادة بث النشرات الإخبارية التقليدية. وقد دفع واقع الحرب التلفزيون إلى الاعتماد بشكل أكبر على المنصات الرقمية للوصول إلى الجمهور الذي لم يعد ينتظر موعد النشرة.
رؤية مهنية لمستقبل الإعلام الوطني
يعتقد الصحفي صدام أبو خليف أن الإعلام الرقمي
ارسال الخبر الى: