شباب التلال مخالب الصهيونية الدينية وجيل الاستيطان الجديد

الثورة /
«حيثما يمر المحراث، هناك تمر حدودنا»، يمثل هذا الشعار تكثيفاً لما عليه مجموعات ما يسمى»شبيبة التلال» الاستعمارية، التي تعمل ضمن المنظومة الصهيونية المتعددة المؤسسات والتوجهات والأبعاد التكتيكية، لكن تحت هدف واحد هو إبادة الشعب الفلسطيني، أو إزاحته من أرضه، والسيطرة عليها كاملة أو أوسع مساحة ممكنة منها، في حال عدم التحقق الكامل للتهجير والإبادة.
«المحراث يرسم الحدود»
تتبنى «شبيبة التلال» أيدلوجيا تدمج ما بين «الصهيونية الدينية»، التي تستند إلى مفاهيم «توراتية»، تزعم الحق اليهودي في كامل الأرض الفلسطينية، وفكرة الطلائعية التي قامت عليها حركة الاستيطان الصهيوني، في البلاد.
ويستخدم عناصر «شبيبة التلال» مقولة منسوبة ليوسف ترومبلدور، أحد القادة الطلائعيين في الهجرة الصهيونية الثانية، إلى فلسطين، قبل النكبة، يقول فيها: «في المكان الذي يحرث فيه المحراث اليهودي التلم الأخير هناك تمر حدودنا».
وتمثل هذه المقولة توسيعاً للاستيطان الصهيوني، في فلسطين، لا يقف عند حدود واقعية، بل يحمل معه المستوطنين إلى مخيال أوسع، يرى في استباحة الأرض وأصحابها، أبعد من مجرد السرقة، بل طموحاً خلاقاً، يبقيهم على تماس معه، لتأكيد الغاية التي قدم إليها المستوطنون إلى البلاد، وهي الاستيطان وإزاحة الفلسطينيين، عن كل متر من الأرض يقدرون عليه، باستخدام العنف والقوانين ومختلف السياسات العسكرية والاجتماعية وغيرها.
ولذلك فإن ميلشيات «شبيبة التلال» الاستعمارية تؤطر ذاتها بداية، في دور «الطلائعي»، الذي يقول للمجتمع الاستعماري الذي يأتي منه، أنا أتقدمكم نحو أرض جديدة، يجب أن تحملنا أقدامنا إليها، لأن لنا «حقوقاً دينية فيها»، و»قداسة توراتية»، وعبر هذه العملية من استخدام النص الديني، في زيادة حافزية مستوطنين في جيل الشباب، يرون أن المجتمع الصهيوني توقف عن العمل لتحقيق غاية وجوده، وهي الاستيطان في أراض جديدة، وطرد أصحابها منها.
كما أن هذه المجموعات من المستوطنين التي تنتشر، في جبال وتلال الضفة الغربية المحتلة، تحمل خطاباً خاصاً لمجتمع المستوطنين المنتشرين، في فلسطين المحتلة، من زاوية «الغضب الاستعماري» الذي يأخذ وضعية تدفعهم إلى رؤية أنفسهم على أنهم الطلائع الجدد الذين سيجددون المشروع الصهيوني، بعد أن حولته النخبة
ارسال الخبر الى: