يواصل الذكاء الاصطناعي إحداث الهزات في كل الجوانب التي تلمسها التكنولوجيا فبعد مرحلة روبوتات الدردشة التي أثارت مخاوف الإعلاميين والفنانين والمدونين والكتاب بسبب قدراتها على توليد المحتوى جاءت مرحلة وكلاء الذكاء الاصطناعي تلك الروبوتات القادرة على أداء المهام مكان المستخدم هذه القدرة لطالما تمتعت بها التطبيقات التي تملأ هواتفنا فهل يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على التطبيقات الآراء لا تزال متباينة جدا حول هذا الجواب كما يبدو من تصريحات الخبراء في القطاع الذكاء الاصطناعي سيقضي على التطبيقات خلال مؤتمر SXSW صرح الرئيس التنفيذي لشركة نوثينغ للتكنولوجيا كارل باي بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل التطبيقات في المستقبل القريب يعتقد باي أن صناعة التطبيقات لم تشهد تطورا حقيقيا خلال العشرين عاما الماضية وهو مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي هو الحل يضرب مثلا بمستخدم يريدnbsp تناول القهوة مع صديق هذا يتطلب منه استخدام تطبيق مراسلة وتطبيق خرائط وتطبيق أوبر وتطبيق تقويم هذا يعني أربعة تطبيقات وخطوات متعددة كل ذلك من أجل فنجان قهوة واحد يقول باي من الصعب جدا إنجاز الأمور على الهاتف لذا تتمثل رؤيته للمستقبل في جهاز يتجاوز كل ذلك يصف قدرات الهاتف الذكي المثالي للمستقبل قائلا أعرفك جيدا وإذا عرفت نيتك فسأفعلها نيابة عنك الذكاء الاصطناعي لن يقضي على التطبيقات في المقابل يقول مؤسس شركة أدوبت إيه آي الناشئة ديباك أنشالا إن التطبيقات ستظل بأهميتها نفسها للمستهلكين والشركات على حد سواء وتنقل مجلة فوربس تأكيد أنشالا أن المستخدمين لن يضطروا بعد الآن إلى التعامل معها مباشرة بل سيستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي للتحكم في هذه التطبيقات وإنجاز مهامها الرئيسية يضيف نتخيل عالما تعمل فيه التطبيقات في الخلفية ويديرهاnbsp وكلاء ذكاء اصطناعيnbsp وتملي عليها الأوامر لن تضطر بعد الآن إلى إضاعة الوقت في فهم كيفية استخدام ميزات كل تطبيق جديد وسير عمله بل ستكون لديك واجهة واحدة لجميع التطبيقات التي تستخدمها وتتحكم بها باستخدام اللغة الطبيعية يعتقد باي أن الصوت سيصبح المدخل الرئيسي بينما ستبقى الشاشة المخرج الرئيسي الواجهة التي أؤمن بها حقا هي المدخل الصوتي لأن التحدث هو أسهل طريقة لإدخال البيانات وليس المخرج الصوتي بل المخرج عبر الشاشة أعتقد أن هذه هي واجهة المستخدم الأكثر كفاءة حتى التعاون بينهما يثير النقاش سواء استبدل الذكاء الاصطناعي التطبيقات أم لا فسيتعاون الاثنان على الأقل حاليا يشير بحث من شركة غارتنر للاستشارات إلى أن ثلث تطبيقات البرمجيات 33 ستتضمن وكلاء ذكاء اصطناعي بحلول 2028 nbsp لكن إذا لم يكن المستخدم يرى تطبيقاته وهي تعمل وسيتعامل فقط مع وكيل الذكاء الاصطناعي أفلن يجعل هذا العلامات التجارية للتطبيقات أقل قيمة مع الوقت وبالتالي يثبط المطورين عن صنع المزيد منها وتحسينها هذا السؤال أيضا يولد إجابات متباينة من ناحية أشار الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا إلى أن فكرة وجود تطبيقات الأعمال قد تنهار بمجرد أن يتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي دور واجهة المستخدم ومن ناحية أخرى تجد شركات برمجيات عدة عملية تطوير المنتجات محبطة إذ تستثمر بكثافة في خدمات وميزات جديدة تعطيها ظاهريا ميزة تنافسية لتكتشف لاحقا أن المستخدمين ذوي الوقت المحدود لا يتعلمون كيفية الاستفادة من هذه الوظائف تقول فوربس إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع إتقان الأدوات الجديدة بسرعة فائقة ما يضمن الاستفادة القصوى من أفضل التطبيقات بدلا من تراجع استخدامها