تلاحم وطني بين التصعيد النقابي والمجلس الانتقالي الجنوبي لمواجهة الوصاية الخارجية

تحت ظلال الغضب الشعبي المتصاعد والأزمات المعيشية الخانقة وغير المسبوقة، يرفع الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب شعار الفداء والملحمة النضالية الباسلة ضد حرب الخدمات الممنهجة، ليقود مرحلة متقدمة وحاسمة من التصعيد النقابي والشعبي بالعاصمة المؤقتة عدن.
هذا التحرك الحاشد لا يمثل مجرد احتجاج شعبي عابر أو غضب مؤقت، بل هو بيان سياسي وحقوقي جامع يحمل في طياته رسائل بالغة الأهمية وموجهة مباشرة إلى شتى الأطراف المحلية والإقليمية والدولية للتأكيد على رفض الواقع المعيشي المتردي.
رفض مطلق لسياسة العقاب الجماعي وحرب الخدمات المفروضة على شعب الجنوب
تتلخص الرسالة الأولى والمباشرة لهذا التصعيد النقابي الكبير في الرفض المطلق والقطع لسياسة العقاب الجماعي وحرب الخدمات الممنهجة التي تفرضها سلطات الأمر الواقع المدفوعة بأجندات الوصاية الخارجية لتركيع المواطنين.
ويرى الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب أن التعمد المستمر في قطع التيار الكهربائي عن ساعات طويلة، وشح المياه الصالحة للشرب، وتأخير صرف المرتبات لأسابيع، ورفع التعرفة الجمركية والضريبية، ما هي إلا أدوات قذرة لتركيع شعب الجنوب وإشغاله بلقمة العيش.
الملف الإنساني خط أحمر والتصدي لمحاولات إبعاد الشعب عن هدفه الوطني
تأتي هذه التحركات الشعبية للتأكيد على أن محاولات إشغال المواطن الجنوبي بلقمة عيشه تأتي بعيدًا عن هدفه الأسمى والأبدية في استعادة دولته كاملة السيادة والقرار، وهو ما يجعل الهتاف النقابي يعلن للعالم بأسره أن الملف الإنساني في الجنوب خط أحمر.
وتشدد الحركة العمالية على أن حقوق العمال والمواطنين الأساسية في العيش الكريم هي جزء لا يتجزأ من معركة الكرامة والسيادة الوطنية الكبرى التي لا تقبل المساومة أو التنازل مهما اشتدت الضغوط وتعددت أساليب الحصار المفروضة على المحافظات المحررة.
رسائل حاسمة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية من أمام مقر الأمم المتحدة
أما الرسالة الثانية التي حملتها الفعاليات الاحتجاجية، فهي موجهة بوضوح إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية من أمام مقر الأمم المتحدة في مديرية خورمكسر، ومفادها أن الصمت الدولي المخزي تجاه حرب الإفقار والتجويع يعد شراكة غير مباشرة في هذه المعاناة الإنسانية.
ويضع الاحتشاد النقابي والجماهيري الواسع الأمم
ارسال الخبر الى: