يوم التحرير الأمريكي هل هو انقلاب على الحرية الاقتصادية
قام النظام الاقتصادي الرأسمالي ببساطة شديدة على قاعدتي التنافس وعدم جواز تدخل الدولة بأنظمة حماية يترتب عليها الاضرار بالمستهلك الذي يترجم بكل ما يؤثر في عنصر الجودة والسعر .
أما التنافس فيعبر عنه بالمزايا النسبية ، بما في ذلك الادارة ، والتي تمكن هذه الشركة من النجاح والاستمرار وتدفع الأخرى إلى اشهار الافلاس .
خضع نظام الحماية لمناقشات اقتصادية وفلسفية منذ أن أعلن آدم سميث نظريته التي قامت على المفهوم الفلسفي للرأسمالية دعه يعمل ، دعه يمر وهو المفهوم الذي انتظمت في إطاره قواعد ما عرف بالحرية الاقتصادية التي يتوجب على الدولة أن تقف منها موقفًا محايداً ، وتترك أمر الخيارات فيه للمنظمين entrepreneurs القادرين وحدهم على اتخاذ القرار بالتنافس والبقاء أو المغادرة ، محكومين بنقطة التحول break even point .
غير أن الأمور لم تسر كما أرادها آدم سميث ، ، فقد شهد النظام الرأسمالي انتكاسات تسببت في انهيارات تطلبت تدخل الدولة بأدوات إقتصادية كالضرائب ، والاستثمار المباشر في البنى التحتية والمشاريع الرائدة في مجال العلوم والتكنولوجيا ، وغير اقتصادية كالتأميم وتملك الدولة للشركات المفلسة ، أو تلك التي يحتاج المجتمع إلى خدماتها بأسعار لا يستطيع القطاع الخاص المجازفة فيها . وهو ما مهد له عالم الاقتصاد الشهير ريكاردو صاحب نظرية الطلب الذي طرح السؤال الشهير عن دور الدولة في حالة تعرض السوق إلى الإغراق وتراجع الطلب وافلاس الشركات ، وما ينشأ عن ذلك من بطالة تهدد بانهيار اقتصادي . هل تظل الدولة محايدة ، أم تتدخل لانقاذ الاقتصاد من خلال ضخ استثمارات هائلة في البنى التحتية تسمح بالتشغيل وامتصاص البطالة وزيادة الطلب لتحفيز الانتاج وموازنة العرض . وفي نظره فإن الدولة يجب أن تتبع سياسات تبقي الطلب عند المستويات التي تبقي الانتاج والتشغيل قادران على تحفيز النمو في الكليات الاقتصادية التي ستنعكس على مستوى الدخل القومي والفردي على السواء ، والمستوى المعيشي لسكان البلاد .
معظم بلدان أوربا الرأسمالية أخذت بهذه النظرية ، وأدخلت كثيراً من التعديلات
ارسال الخبر الى: