مؤتمر التجمع الوطني للأحرار المغربي محطة لترتيب البيت الداخلي
يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار المعارض في المغرب منعطفاً في تاريخه السياسي حينما يعقد مؤتمره الوطني الثامن في بداية السنة المقبلة، في ظل سياق سياسي استثنائي تتقاطع فيه الاعتبارات التنظيمية بعد حلوله ثانيا في الانتخابات التشريعية الأخيرة وخروجه من الحكومة إلى المعارضة، ورهانات التموقع السياسي استعداداً للانتخابات الجماعية والجهوية والمهنية المنتظرة العام القادم، وتجديد مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان).
ويعتبر المؤتمر الثامن، المنتظر عقده في 22 و23 يناير/ كانون الثاني المقبل، محطة هامة في تاريخ التجمع الوطني للأحرار لجهة أن مخرجاته ستكون حاسمة في رسم مستقبل الحزب وتأكيد تعافيه أو عدمه من خسارة انتخابات 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، حينما مني الحزب، الذي كان يمني النفس بقيادة الحكومة لولايتين متتاليتين، بهزيمة عصفت به إلى المرتبة الثانية بـ66 مقعداً برلمانياً ودفعته إلى الاصطفاف في المعارضة، بعد أن كان يتصدر المشهد البرلماني والحكومي في البلاد.
ويأتي المؤتمر الثامن في وقت تطرح فيه أسئلة عدة حول ما إذا كان سيشكل محطة لاستعادة الحزب المبادرة وتخطي مرحلة ما بعد الزلزال الانتخابي وارتداداته على البيت الداخلي، ولتحديد أولويات عمله السياسي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة بما يتناسب مع موقعه الجديد في المشهد السياسي المغربي لما بعد 23 سبتمبر 2026.
إلى ذلك، دخل التجمع الوطني للأحرار مرحلة العد العكسي لعقد مؤتمره الوطني الثامن، وذلك بعد الإعلان أمس الأربعاء عن تشكيل اللجنة التحضيرية برئاسة عضو المكتب السياسي رشيد الطالبي العلمي. وأكد الحزب، في بيان له، أن المؤتمر الوطني الثامن يراد له أن يشكل محطة لتعزيز النقاش الداخلي وتجديد التعبئة حول الأولويات السياسية والتنظيمية للحزب، في أفق المرحلة المقبلة.
دخل التجمع الوطني للأحرار مرحلة العد العكسي لعقد مؤتمره الوطني الثامن
وبالتزامن مع ذلك، بدا لافتا إقدام قيادة الحزب على خطوة تنظيمية جديدة، بالإعلان عن فتح باب الترشح لشغل مهمة المنسق الجهوي بكل من فاس مكناس ودرعة تافيلالت.
لحظة مفصلية
وبينما يعيش الحزب منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة مرحلة سياسية جديدة بانتقاله من قيادة الحكومة إلى صفوف المعارضة، رأت الباحثة في العلوم
ارسال الخبر الى: