مكر التاريخ لا يصنع هويةو لا يؤسس لبناء مستقبل

كتب/ اللواء علي حسن زكي
ان الثابت ان اتحاد الجنوب العربي الذي كانت قد انشأ ته بريطانيا عام ١٩٥٩م عشية خروجها من عدن لم يكن ذات يوم هوية واحدة اوكيان واحد من المهرة الى باب المندب ناهيك عن كونه قد ظم بعض سلطنات المحميات الغربيةوليس كلها ، بما هي السلطنات الشرقية حضرموت والمهرة وشبوة لم تنظم اليه وفي الحالتين قد ظل لكل منها نظامه السياسي وهويته المحلية وعلاقاته بجيرانه وليس هناك هوية واحدة للجنوب العربي تجمعها ، ومن هنا والحال كذلك يبرز السؤال التالي لمن يتحدثواعن دولة و هوية للجنوب العربي ، اين كانت تلك الدولة والهوية موجودة سواء قبل عام ٥٩م اوقبل ٦٧م ؟ .
ان محاولة اسقاط مسمى سياسي اقتضته ظروف خاصة بتاسيسه _ كيان اتحاد الجنوب العربي حينها_ كهوية جامعة للجنوب اليوم هو تعسف للهوية الجنوبية وتزوير للتاريخ المعاصر فمكر التاريخ لايصنع هوية ولايؤسس لبناء مستقبل ولايمكن له ان يعيد التاريخ الى الوراء الى ماقبل مايقارب ٧٠عاما من الزمن ٥٩_ ٢٠٢٦م .
وإذا كان هناك من يقول ان الهوية تتغير وليست ثابتة ، فإن التاريخ والهوية ليست صندوقا يمكن ان تختار منه مايناسب اسقاطه على واقع اليوم لتمرير مشروع سياسي قديم/ جديد عفى عليه الزمن و صار في ذمة التاريخ .
ان ثورة ١٤ اكتوبر ٦٣م بقدر ماكان هدفها تحرير الجنوب من الاستعمار البريطاني ، بقد ر ما كان هدفها انهاء كيان اتحاد الجنوب الذي انشأه عشية خروجه والمشيخات والامارات التي كانت قائمة وهو ماتحقق بفضل نضالات وتضحيات ابناء شعب الجنوب بخروج المستعمر وتحقيق الاستقلال في ٣٠ نوفمبر٦٧م واقامة دولة جنوبية على انقاض الاتحاد وهذه الكيانات وتوحيد الجنوب ولاول مرة في التاريخ من المهرة الى المندب في ا طار كيان وطني واحد دولة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وعاصمتها عدن الابيٍة ، وحيث ياتي اليمن ظمن تكوين مسمى الدولة امتدادا لمسمى الجبهة القومية رائدة الكفاح المسلح ، من استلم الاستقلال ( الجبهة القومية لتحرير جنوب” اليمن” المحتل” )
ارسال الخبر الى: