البنك المركزي الأوروبي بين دعوة الإصلاح والهدوء النقدي
في وقت تتزايد فيه الضغوط على اقتصاد منطقة اليورو، وجّهت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد رسالة مزدوجة: التزام صارم باستقرار الأسعار من جهة، ودعوة صريحة للسياسيين لتعزيز مناعة أوروبا اقتصادياً من جهة أخرى. وفي المقابل، بدا صانعو السياسة النقدية أكثر اطمئناناً حيال تراجع التضخم دون المستوى المستهدف، معتبرين أن لا حاجة لتحرك فوري ما دامت التوقعات طويلة الأجل مستقرة.
وخلال كلمتها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، اليوم الاثنين، شددت لاغارد على أن البنك المركزي الأوروبي يبقى متمسكاً باستقرار الأسعار وتعزيز أوروبا أقوى، لكنها أكدت أن قدرة القارة على الصمود والتنافسية تعتمد في نهاية المطاف على الإطار السياسي الأوسع. ورغم صمود اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة رياح معاكسة، من بينها الرسوم الجمركية الأميركية، مدعوماً بزيادة الإنفاق العام في ألمانيا ودول أخرى، ترى المؤسسة النقدية أن الأسس الاقتصادية تحتاج إلى تعزيز.
ويتركز القلق داخل البنك على ضعف الإنتاجية والنمو المتواضع، ما دفعه إلى حثّ القادة الأوروبيين، قبيل قمة مرتقبة، على تحرّك جماعي عاجل لإقامة اتحاد للادخار والاستثمار والمضي في إطلاق نسخة رقمية من اليورو وتعميق السوق الموحدة وتعزيز الابتكار وتبسيط القوانين. ووصفت لاغارد هذه الإصلاحات بأنها ليست مجرد أفكار نظرية، بل أسس عملية للصمود والسيادة في عالم تمارَس فيه القوة الاقتصادية عبر المال والتكنولوجيا والتجارة.
في موازاة ذلك، تناول عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواخيم ناغل مسار التضخم، مؤكداً أن المركزي الأوروبي يستطيع تجاوز فترة قد ينخفض فيها التضخم دون هدف 2%، طالما أن الانحراف محدود ومؤقت، وقال إن السياسة المتّزنة المعتمدة منذ صيف 2025 أثبتت جدواها وينبغي مواصلتها، مضيفاً أنه حتى لو تراجع التضخم قليلاً في الفصول المقبلة فلا توجد حاجة فورية للتحرك.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالاتحاد الأوروبي يستعد لتبنّي الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا
ويتوقع البنك أن يبقى التضخم دون 2% لمدة عامين قبل أن يعود إلى الهدف في 2028، ما يجعل صانعي السياسة أقل ميلاً إلى مزيد من التيسير في الوقت الراهن. وقد تباطأ
ارسال الخبر الى: