الضم الفعلي إسرائيل تفرض سيطرتها على الضفة الغربية
رغم التحركات السياسية وبيانات الإدانة المتتالية التي تصدرها السلطة الفلسطينية منذ مساء أول من أمس الأحد، حول القرارات الإسرائيلية الجديدة لانتزاع صلاحيات السلطة من جهة وإطلاق يد المستوطنين في جميع أراضي الضفة الغربية المحتلة من جهة أخرى، إلا أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع القول إنها فوجئت بهذه القرارات، فالضمّ الفعلي للضفة الغربية يتم بخطوات واسعة كل يوم على الأرض على مدار السنوات الماضية. وتأتي القرارات الإسرائيلية التي وافق عليها أول من أمس مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر (كابينت)، تتويجاً لسنوات من قضم الأراضي الفلسطينية وضمّها فعلياً تحت سمع وبصر السلطة الفلسطينية وجميع المؤسسات والقناصل الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تغيير الواقع السياسي والقانوني
ووافق الكابينت الإسرائيلي، أول من أمس الأحد، على إجراءات توسع صلاحيات دولة الاحتلال في الضفة، وتسمح لها بشراء أراضٍ لتوسيع المستوطنات. وتشمل القرارات توسيع نطاق إنفاذ القانون الإسرائيلي في المنطقتين أ وب من الضفة، اللتين تمّ تحديدهما بموجب اتفاقيات أوسلو بصفة مناطق خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية. كما سيعيد الاحتلال تفعيل لجنة الاستحواذ على الأراضي، التي تسمح له بشراء أراضٍ في الضفة بشكل استباقي لتوسيع المستوطنات. ووافق الكابينت أيضاً على إجراءات تُسهّل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة. وفي بيان لها، قالت رئاسة السلطة الفلسطينية إن هذه الإجراءات ترقى إلى التنفيذ العملي لخطط الضم والتهجير.
التدمير والتهجير في الضفة ترافق مع بسط صلاحيات إسرائيل على الحرم الإبراهيمي
ويرى سياسيون وخبراء أن أخطر ما في هذه القرارات هو تغيير إسرائيل للواقع السياسي والقانوني للضفة الغربية، وإطاحة صلاحيات السلطة السياسة والمدنية والإدارية مع الإبقاء عليها حتى الآن لسببين: أولاً حمل عبء إدارة المواطنين الفلسطينيين، الذي تخلصت منه إسرائيل ونقلته إلى كاهل السلطة الفلسطينية، وثانياً حماية أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لأمن إسرائيل ومستوطناتها.
على وقع صمت السلطة
لكن القرارات الإسرائيلية ليست وليدة اليوم، وكذلك ضعف السلطة التي ما زالت في مربع الإدانة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، والفعل عندما يتعلق الأمر بالمقاومين الفلسطينيين.
قبل عام ونصف العام، قرّرت حكومة الاحتلال بسط سيطرتها
ارسال الخبر الى: