البنك المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة مؤكدا استقرار سوق العمل
45 مشاهدة
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في خطوة تعكس مزيدا من الحذر حيال أي تعديلات قريبة وسط مؤشرات على تحسن نسبي في أداء الاقتصاد الأميركي واستقرار معدل البطالة وبحسب بلومبيرغ nbsp صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اليوم الأربعاء بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين على تثبيت سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3 5 3 75 في حين عارض القرار كل من الحاكمين كريستوفر والر وستيفن ميران اللذين فضلا خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية وفي بيانها عقب الاجتماع قالت اللجنة إن مكاسب الوظائف لا تزال محدودة لكن معدل البطالة أظهر مؤشرات على الاستقرار في تعديل لافت لتقييمها السابق لسوق العمل كما حذفت الإشارة إلى المخاطر المتزايدة التي تهدد التوظيف والتي وردت في البيانات الثلاثة السابقة وحسب الوكالة يرجح هذا التقييم المحسن لسوق العمل تراجع التوقعات بشأن خفض قريب للفائدة رغم تصاعد الضغوط السياسية من إدارة الرئيس دونالد ترامب وقبيل الاجتماع كان المستثمرون يستبعدون أي خفض إضافي قبل شهر يونيو حزيران على الأقل وعقب القرار واصلت الأسهم الأميركية والسندات تراجعها فيما سجل الدولار ارتفاعا في أسواق العملات وجاء تثبيت الفائدة متوقعا على نطاق واسع بعدما أقدم الاحتياطي الفيدرالي على ثلاثة تخفيضات متتالية للفائدة في الأشهر الأخيرة من عام 2025 وبحسب توقعات أسعار الفائدة الصادرة في ديسمبر كانون الأول يرى معظم صانعي السياسات أن خفضا جديدا قد يأتي لاحقا هذا العام إلا أن استمرار الضغوط التضخمية نسبيا واستقرار سوق العمل قلصا الحاجة إلى تحرك فوري كما رفعت اللجنة تقييمها لأداء الاقتصاد واصفة وتيرة النمو بأنها قوية بعدما كانت تشير منذ أكتوبر تشرين الأول إلى نمو معتدل وأسقطت في الوقت نفسه إشارة سابقة إلى عودة ارتفاع التضخم ومن المقرر أن يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤتمرا صحفيا في واشنطن حيث يترقب المستثمرون توضيحات بشأن المدة المحتملة لتثبيت الفائدة والظروف الاقتصادية التي قد تدفع إلى استئناف الخفض ويأتي المؤتمر في ظل مناخ سياسي استثنائي بعد الكشف عن فتح وزارة العدل الأميركية تحقيقا جنائيا يتعلق برئيس الاحتياطي الفيدرالي وهو ما دفع باول إلى رد غير معتاد اتهم فيه الإدارة باستخدام التحقيق كأداة ضغط كما يتزامن ذلك مع مشاركته الأخيرة في جلسة للمحكمة العليا بشأن محاولة الرئيس ترامب إقالة الحاكمة ليزا كوك في خطوة أثارت تساؤلات حول استقلالية البنك المركزي ووفقا لبلومبيرغ يرى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن السياسة النقدية باتت في وضع مناسب حاليا ما يمنحهم الوقت لتقييم البيانات المقبلة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل ويمثل ذلك تحولا مقارنة بالأشهر الماضية حين شهدت اللجنة خلافات حادة حول المسار الأنسب للفائدة وأظهرت البيانات الأخيرة أن وتيرة التوظيف لا تزال ضعيفة إلا أن حالات التسريح بقيت محدودة فيما تراجع معدل البطالة قليلا في ديسمبر ما عزز الرأي القائل إن سوق العمل يتجه نحو الاستقرار كما جاءت بيانات التضخم الأساسية أقل من التوقعات رغم تحذيرات من أن آثار إغلاقات حكومية سابقة قد تشوه بعض المؤشرات مؤقتا ويشير عدد من صانعي السياسات إلى أن خفض الفائدة بمقدار 175 نقطة أساس خلال 16 شهرا قرب السياسة النقدية من المستوى الحيادي الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يقيده ما يقلل الحاجة الملحة لمزيد من التخفيضات وفي المقابل يرى الحاكم ستيفن ميران الموجود في إجازة غير مدفوعة أثناء عمله مستشارا اقتصاديا في البيت الأبيض أن الفائدة لا تزال أعلى من المستوى المحايد داعيا إلى خفضها بمقدار 150 نقطة أساس خلال هذا العام أما كريستوفر والر الذي يعد من أبرز المرشحين لخلافة باول فقد خفف مؤخرا من لهجته بشأن هشاشة سوق العمل معتبرا أن البنك المركزي ليس مضطرا لاستعجال خفض الفائدة