صراع على البقاء تسريبات تكشف كيف أربكت مبادرة واشنطن الأجسام الليبية وفضحت هشاشة شرعيتها

18 مشاهدة
محتويات الموضوع

    في لحظة سياسية معقدة، برزت تسريبات عن المبادرة الأمريكية بشأن ليبيا، المنسوبة إلى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، تقوم على إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا عبر صيغة تُبقي عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة، وتطرح صدّام حفتر ضمن المجلس الرئاسي، بالتوازي مع دفع واشنطن نحو ميزانية موحدة لعام 2026.

    هذه المبادرة الأمريكية، رغم أنها لم تُعلن رسمياً كخطة متكاملة، كانت كافية لإثارة ردود فعل حادة داخل الأجسام السياسية الليبية، التي رأت فيها احتمالاً حقيقياً لتجاوزها أو إعادة تعريف أدوارها، ولم يعد النقاش يدور فقط حول شكل السلطة المقبلة، بل حول الجهة التي تملك حق صياغتها، ومن يُعترف به ممثلاً شرعياً في عملية إنتاجها.

    في هذا السياق، يكشف هذا التقرير لـعربي بوست عن كيف تحولت بشأن ليبيا من مجرد تسريبات سياسية إلى اختبار حقيقي لبنية التمثيل في ليبيا، وكيف تداخلت ردود الفعل الرسمية مع قراءات المحللين والمتخصصين لتكشف أزمة أعمق تتعلق بشرعية الأجسام السياسية، وحدود قدرتها على الاستمرار في احتكار مسار التسوية.

    رفض المبادرة الأمريكية بشأن ليبيا

    لم يكن قرار المجلس الأعلى للدولة، الصادر في 6 أبريل/ نيسان 2026، برفض أي تسوية سياسية أو اقتصادية تتم خارج إطار الاتفاق السياسي، مجرد ردّ على مقترح متداول في الكواليس، بل بدا إعلاناً واضحاً بأن الأزمة لم تعد فقط في شكل التسوية المقبلة، بل في الجهة التي تملك حق إنتاجها وتمريرها.

    في حديثه إلى عربي بوست، يقول عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة إن قرار المجلس جاء بعد تحركات خارج الأطر القانونية والدستورية بشأن التسويات المطروحة في ليبيا، مؤكداً أن الرفض لا يستهدف مسار مسعد بولس وحده، بل أي مسار سياسي أو اقتصادي يجري خارج الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري.

    وفي هذه الرواية، لا يقدّم المجلس نفسه بوصفه جسماً يرفض التغيير من حيث المبدأ، بل بوصفه طرفاً يتمسك بأن أي تعديل يجب أن يمر عبر الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي، لا عبر ترتيبات موازية. هذا التفسير يمنح موقف المجلس تماسكه

    ارسال الخبر الى:

    ورد هذا الخبر في موقع عربي بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

    اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

    © 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح