البطالة ترتفع في إيران إلى 7 4 مع استمرار الغلاء والتضخم
130 مشاهدة
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني اليوم الجمعة أن معدل البطالة في البلاد واصل تسجيل مستويات مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة إذ بلغ 7 3 في فصل الربيع وارتفع إلى 7 4 في فصل الصيف بين السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فأكثر وتعكس هذه الأرقام حالة من الاستقرار النسبي في المؤشر العام لكنها في الوقت نفسه تكشف عن فجوة واضحة بين البطالة العامة وبطالة فئة الشباب والخريجين ووفق البيانات بلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما نحو 19 7 في الربيع قبل أن ينخفض إلى 19 في الصيف أي بتراجع قدره 0 7 نقطة مئوية ومع ذلك لا يزال نحو خمس القوة العاملة في هذه الفئة العمرية من دون عمل كما سجلت الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاما معدلات بطالة بلغت 14 5 في الربيع و14 4 في الصيف ما يؤكد استمرار التحديات الهيكلية في سوق العمل الإيراني في وقت يرى فيهnbsp مختصون أن تحقيق خفض ملموس في البطالة يتطلب نموا اقتصاديا مستداما وزيادة حقيقية في فرص العمل ولا سيما في القطاعات الإنتاجية تطورات نظام التموين الجديد وفي سياق متصل أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن المواطنين اشتروا سلعا أساسية عبر نظام التموين الإلكتروني بقيمة تجاوزت 1 211 000 مليار ريال 750 مليون دولار منذ بدء تنفيذ خطة إصلاح دعم السلع الأساسية ونقل التلفزيون الإيراني اليوم الجمعة عن همتي قوله إن المرحلة الثانية من صرف الدعم التي انطلقت قبل أسبوع أسفرت عن شراء ما يقارب 15 مليون أسرة سلعا أساسية بقيمة 412 000 مليار ريال 255 مليون دولار إضافية من المتاجر المختلفة وأوضح المسؤول الإيراني أن هذه الخطة تهدف إلى نقل الدعم من بداية سلسلة الإنتاج إلى المستهلك النهائي مؤكدا أن البنك المركزي بدأ باتخاذ إجراءات حازمة للسيطرة على القاعدة النقدية التي كان معدل نموها السنوي قد بلغ نحو 51 حتى قبل شهر نتيجة تمويل عجز الموازنة الحكومية والسحب الزائد من بعض البنوك وأضاف أن جزءا كبيرا من السيولة الناتجة عن تمويل النظام جرى امتصاصه خلال الشهر الماضي مع الاستمرار في ضبط القاعدة النقدية خصوصا عبر أدوات غير تضخمية داعمة للإنتاج وتشهد إيران راهنا موجة غلاء بعدما قررت الحكومة مطلع يناير كانون الثاني وقف تخصيص الدولار بسعر 285 ألف ريال لمدخلات إنتاج أساسية مثل الأعلاف والأسمدة واستبداله بتقديم قسائم شهرية بقيمة عشرة ملايين ريال لنحو 80 مليون مواطن وبعد هذا القرار ارتفعت أسعار مواد غذائية أساسية مثل الزيت النباتي والدجاج والبيض على نحو ملحوظ كما أدى تراجع قيمة الريال أمام الدولار إلى زيادة تكاليف السلع المستوردة والمنتجات التي تعتمد على مواد أولية خارجية واستقر منذ أسابيع سعر الدولار في السوق الإيراني عند نحو مليون و600 ألف ريال وخلال ديسمبر كانون الأول الماضي وبحسب مركز الإحصاء الإيراني بلغ معدل التضخم لما يسمى بتضخم نقطة إلى نقطة في الشهر الإيراني الفارسي الماضي 60 ما يعني أن الأسر في المدن والقرى أنفقت في المتوسط 60 أكثر على الغذاء والسكن والملابس والخدمات مقارنة بالفترة نفسها خلال الشهر الذي سبقه كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين خلال الشهر ذاته بنسبة 7 9 مقارنة بالشهر السابق وهو أعلى معدل تضخم شهري خلال ثلاث سنوات ونصف السنة وبلغ التضخم السنوي 12 شهرا 44 6 وهو الأعلى منذ أكثر من عامين تحذيرات من نقص الدواجن خلال رمضان وعلى صعيد الأسواق الغذائية حذر الاتحاد الإيراني لمربي الدواجن اللاحمة من تداعيات فائض الإنتاج من جهة ونقص المعروض في بعض الفترات من جهة أخرى ودعا المدير التنفيذي للاتحاد حبيب أسد الله نجاد اليوم الجمعة في مقابلة إذاعية الحكومة إلى تكليف شركة دعم شؤون الثروة الحيوانية بشراء الفائض من الدواجن لتكوين مخزون استراتيجي خاصة مع اقتراب شهر رمضان وعيد النوروز أي السنة الإيرانية الجديدة التي تبدأ في 21 مارس المقبل وقال أسد الله نجاد إن قرار إلغاء سعر الصرف التفضيلي كان ضروريا من حيث المبدأ لكن توقيت التنفيذ وآليته لم يكونا مناسبين إذ نفذت الخطة بشكل متسارع ومن دون توفير البنية التحتية والسيولة اللازمة وأوضح أن تكاليف الأعلاف التي تشكل نحو 65 من تكلفة إنتاج الدواجن ارتفعت بنحو أربعة أضعاف بعد إلغاء الدعم كما شهدت أسعار الصيصان ارتفاعا كبيرا ما انعكس مباشرة على كلفة الإنتاج وأشار إلى أن منتجي الدواجن يتكبدون حاليا خسائر تصل إلى 500 ألف ريال 0 34 دولار عن كل كيلوغرام من الدجاج الحي مؤكدا أن عددا من المزارع خرجت من دورة الإنتاج بسبب نقص السيولة وهو ما قد يهدد أمن الإمدادات في المستقبل وأضاف أن إيران تمتلك طاقة إنتاجية تتجاوز 3 5 ملايين طن سنويا ما يسمح نظريا بتصدير نحو 600 ألف طن إلا أن قرارات الحظر المؤقتة على التصدير تقوض ثقة الشركاء الخارجيين ووفق تقارير ميدانية لوكالة إيسنا الإيرانية بدأت مؤشرات نقص الدواجن بالظهور في بعض المتاجر بعد أسابيع من انخفاض مؤقت في الأسعار إذ اشتكى بائعون من تراجع التوزيع وأرجعت إيسنا ذلك إلى سلسلة مترابطة من القرارات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع قدرة المنتجين على الاستمرار وأضافت أن معالجة هذه التحديات تتطلب سياسات دعم مستدامة تشمل شراء حكوميا فعالا وتأمين رأس المال العامل والابتعاد عن القرارات الآنية في مجالي التسعير والتصدير محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تقلبات أشد في السوق ونقص متكرر في السلع الأساسية