البريد الورقي الدنماركي نهاية رحلة دامت أربعة قرون
أول أمس الثلاثاء، سلّمت شركة بريد بوستنورد آخر رسائلها، وبذلك أصبحت الدنمارك أول دولة في أوروبا تتوقف عن توصيل الرسائل العامة، منهيةً بذلك أربعة قرون من تاريخ البريد الورقي في البلاد. وسُلّمت آخر رسالة على الإطلاق لمتحف إنغما للاتصالات في كوبنهاغن الثلاثاء، حيث ستصبح جزءاً دائماً من المعرض.
وتأسست هذه الخدمة الحكومية في الدنمارك Postvæsenet عام 1624. وتقول شبكة سي أن أن إنه عند افتتاحه عام 1912 عكست عظمة مبنى البريد المركزي في العاصمة ازدهار خدمات الرسائل والتلغراف التي كانت تجوب الدنمارك، وتربط الدنماركيين بعضهم ببعض. المبنى تحول مع الوقت إلى فندق فاخر، ومع السنوات تحوّلت علاقة الدنماركيين كثيراً مع الرسائل التقليدية.
في النصف الثاني من عام 2025، بدأت خدمة البريد الحكومية في إزالة 1500 صندوق بريد أحمر عام، وكذلك توقفت عن بيع الطوابع البريدية في 18 ديسمبر/ كانون الأول. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الباحثة ومديرة وكالة لاهم الدنماركية للاتصالات، جوليا لاهم، قولها إن اختفاء الصناديق الحمراء هو ما أثار مشاعر الناس فعلاً، على الرغم من أن معظمهم لم يرسلوا رسالة منذ 18 شهراً.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةلندن: طوابير مكاتب البريد تظهر كلفة الأعياد على المواطنين والموظفين
تراجع البريد التقليدي في الدنمارك
انخفض عدد الرسائل بنسبة 90% منذ عام 2000، حسبما أعلنت الشركة الحكومية في مارس/ آذار عند إعلان هذا القرار، مضيفةً أنها تنوي التركيز بالكامل على توصيل الطرود مع تزايد التسوّق عبر الإنترنت. وتراجعت خدمات توصيل البريد المادي في جميع أنحاء العالم، ما أضرّ بعمال القطاع في ألمانيا واليونان وبريطانيا وغيرها. وفي مارس/ آذار، أعلنت بوستنورد تسريح 1500 شخص من أصل 4600 عامل في الدنمارك.
وبينما يشعر بعض الدنماركيين بالحزن على خدمة توقفوا عن استخدامها إلى حد كبير، يبدو هذا التحول انعكاساً لروح العصر، فالدنمارك إحدى أكثر الدول رقمنة في العالم. ونقلت نيويورك تايمز عن مدير الاتصالات في بوستنورد، أندرياس بريثفاد، أن الناس لم يعودوا يعتمدون على الرسائل الورقية كما كانوا يفعلون سابقاً. وأضاف أن
ارسال الخبر الى: