البرد وسيلة لتعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

41 مشاهدة
أفاد نادي الأسير الفلسطيني اليوم الخميس بأن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم البرد وسيلة لتعذيب الأسرى الفلسطينيين الذين يحتجزهم يأتي ذلك وسط فصل شتاء تسجل فيه الحرارة درجات من بين الأشد انخفاضا في السنوات الأخيرة الأمر الذي من شأنه أن يفاقم أوضاع هؤلاء الأسرى في سجون الاحتلال ومعتقلاته وأوضح النادي في بيان أصدره اليوم الخميس تحت عنوان البرد القارس وسيلة لتعذيب الأسرى جسديا ونفسيا أنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة قبل أكثر من عامين أتت سياسة تجريد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية بما في ذلك الملابس وكل الأدوات البسيطة التي كانت متوفرة لديهم لتكون من بين أول الإجراءات التعسفية التي أقدمت عليها منظومة سجون الاحتلال بوصفها أداة عقاب جماعي وانتقام ممنهج أضاف أنه مع مرور الوقت تحولت هذه الإجراءات من أدوات انتقامية إلى وسائل تعذيب جسدي ونفسي ممنهج وأكد نادي الأسير الفلسطيني أنه بعد أكثر من عامين على جريمة الإبادة الجماعية والعدوان الشامل الذي طاول الأسرى والمعتقلين والذي حول سجون الاحتلال إلى ميدان مواز للإبادة تواصل منظومة السجون الإسرائيلية استخدام شتى الأدوات لإخضاع الأسرى الفلسطينيين وتعذيبهم nbsp ولفت نادي الأسير الفلسطيني إلى أن مفهوم التعذيب لم يعد محصورا في الإطار المتعارف عليه دوليا وبالتالي يتعذر حصر أدواته وأساليبه في ظل منظومة قمعية متكاملة أدت إلى استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني أعلن عن هوية 87 من بينهم في حين أن بقية الشهداء الأسرى الفلسطينيين ما زالت رهن جريمة الإخفاء القسري ووصفnbsp النادي سياسة الحرمان المتواصل من توفير الاحتياجات الأساسية وعلى رأسها الملابس بأنها من بين أبرز تجليات هذا التعذيب لا سيما مع حلول فصل الشتاء وتدني درجات الحرارة وما يرافق ذلك من تفاقم معاناة الأسرى والمعتقلين من دون استثناء الأطفال والنساء وبينnbsp أن هذه السياسة تسببت في إصابة الأسرى الفلسطينيين بأمراض متعددة نتيجة عدم توفر ملابس كافية لتأمين الدفء وغياب وسائل التدفئة واحتجاز هؤلاء في زنازين مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية يذكر أن الزنزانة التي من المفترض أن تتسع لستة أسرى يحتجز فيها اليوم ما بين 10 و12 أسيرا يضطر نصفهم إلى النوم على الأرض بالإضافة إلى رداءة الأغطية المقدمة التي لا تقي من البرد وكذلك الروائح الكريهة التي تنبعث منها ومن خلال مئات الإفادات والشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة وصف الأسرى الفلسطينيون فصل الشتاء في سجون الاحتلال بأنه من أكثر الفترات قسوة لا سيما في المرحلة الراهنة مع عودة انتشار موجة جديدة من مرض الجرب سكابيوس بوصفه واحدة من النتائج المباشرة لانعدام النظافة والاكتظاظ الشديد وارتفاع الرطوبة التي تغطي جدران الزنازين وتطاول كذلك الملابس والأغطية وتتعمد منظومة السجون الإسرائيلية بحسب ما جاء في بيان نادي الأسير الفلسطيني الأخير فرض إجراءات تساهم في استمرار انتشار مرض الجرب واتساع رقعته وأكد النادي أنه على الرغم من ادعاء إدارة السجون توفير العلاج والملابس الشتوية فإن ما يقدم لا يتعدى كونه علاجا شكليا مشيرا إلى أن عبوة المرهم الواحدة لا تكفي إلا لأسير واحد في حين تجبر إدارة السجن المصابين في الزنزانة على تقاسمها وأكمل بأن الملابس التي تقدم تكون في الغالب مستعملة وقد ساهمت في إعادة تفشي العدوى إلى جانب ذلك تستمر جريمة التجويع وحرمان الأسرى من الأغذية التي من الممكن أن تمنحهم قدرا من الطاقة والدفء في ظل الطقس البارد بحسب نادي الأسير الفلسطيني nbsp في حين تتعمد إدارات عدد من المعتقلات إبقاء نوافذ الزنزانات مفتوحة في الشتاء فيما تغلقها في الصيف وشدد نادي الأسير الفلسطيني في بيانه الأخير الذي أتى تحت عنوان البرد القارس وسيلة لتعذيب الأسرى جسديا ونفسيا nbsp على أن الأسرى بغالبيتهم يعانون في ظل كل الظروف التي استعرضت من الإجهاد والإرهاق الشديدين لعدم قدرتهم على النوم وسط البرد الشديد وأشار إلى أن عمليات قمع ترافق كل ذلك تنفذها وحدات خاصة مدججة بالسلاح مهمتها الاعتداء على الأسرى بالضرب المبرح وكذلك إرهابهم نفسيا من خلال استخدام الكلاب البوليسية وأسلحة الصعق في السياق نفسه بينت الطواقم القانونية التي نفذت زيارات ميدانية للأسرى والمعتقلين وفقا لبيان نادي الأسير أن هؤلاء يجبرون على الخروج إلى الزيارات في ظروف مهينة ومذلة وهم يرتجفون من شدة البرد خصوصا في سجون الاحتلال الواقعة بالمناطق الصحراوية من قبيل سجني النقب وجانوت ومعتقلات عدة في مقدمتها معتقل سديه تيمان وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن منظومة سجون الاحتلال حولت فصل الشتاء إلى أداة تعذيب ممنهجة ووسيلة لإنتاج الأمراض وإضعاف الأجساد بحق الأسرى والمعتقلين بمن فيهم الأطفال أضاف أنه على الرغم من أن هذه السياسات ليست جديدة وقد مورست على مدى عقود فإن من غير الممكن مقارنة المرحلة الراهنة بأي مرحلة سابقة لجهة مستوى التوحش المنظم بحق الأسرى الفلسطينيين في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وأشار نادي الأسير الفلسطيني في بيانه الأخير إلى محاولات أتت بها مؤسسات حقوقية عاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 متوجهة إلى المحكمة العليا للاحتلال بهدف إلزام منظومة سجون الاحتلال بتحسين ظروف احتجاز الأسرى لم تحدث حتى الآن أي اختراق فعلي بل بخلاف ذلك عمقت منظومة السجون من جرائمها ورسخت سياساتها القمعية في تجاوز واضح للتوصيات المحدودة التي صدرت عن المحكمة أضاف أن الأخيرة تواطأت بصورة مباشرة أو غير مباشرة عبر الصمت والمماطلة في الضغط لتنفيذها بما في ذلك التوصيات المتعلقة بتوفير الطعام والملابس والعلاج لمرضى الجرب على الرغم من تصاعد التقارير الصادرة عن جهات متعددة من بينها مؤسسات تابعة للاحتلال نفسه تؤكد المستوى غير المسبوق للانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين تجدر الإشارة إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تجاوز حتى يناير كانون الثاني الجاري أكثر من 9 آلاف و350 من الذين اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال في حين أن أسرى كثيرين ما زالوا محتجزين في المعتقلات التابعة لجيش الاحتلال من دون توفر أي معطى دقيق بشأن أعدادهم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح