البحث المتواصل عن مارسيل بروست

29 مشاهدة

حملة واسعة لاقتناء مجموعة كبيرة من المخطوطات والرسائل والوثائق المتّصلة بالكاتب الفرنسي مارسيل بروست، أطلقتها المكتبة الوطنية الفرنسية في باريس. تضمّ المجموعة أكثر من تسعمائة قطعة كانت محفوظة لدى ورثة ابنة أخيه سوزي مانت-بروست، في خطوة تهدف إلى استكمال ما تملكه المكتبة من مقتنياته.

الليلة الماضية كتبتُ النهاية. الآن أستطيع أن أموت. هذا ما تلفَّظ به مارسيل بروست قبل فترة وجيزة من رحيله، وهذا ما نقلته عنه خادمته المخلصة سيليست ألباريه في مذكّراتها. تقول إنّها دخلت إلى غرفته ذات صباح، واستقبلها بهذه العبارة، وكان مبتسماً، بعينين لامعتين. وهكذا يكون قد أنهى كتاب حياته، الكتاب الذي من أجله وُلد وعاش. ومع ذلك، ظلّ يكتب ويصحّح حتى اللحظة الأخيرة. عشيّة وفاته، كان يملي على سيليست إضافات وتصحيحات. ثمّ قال لها: أنا متعب جداً… لنكفّ عن العمل الآن. لكنه تابع الكتابة لبعض الوقت رغم صعوبة التنفّس. كما تروي أنه قال لها أيضاً: لا تطفئي الضوء… أريد أن أرى.

/>
صورة من الوثائق (الموقع الإلكتروني للمكتبة الوطنية الفرنسية)

ومنذ ذلك الحين، دأبت المكتبة الوطنية الفرنسية على اقتفاء أثر بروست وجمع كلّ ما يتعلّق بحياته ونتاجه، تماماً كما تفعل الآن للحصول على وثائق نادرة تتضمّن أكثر من 300 مسوّدة لها صلة برواية البحث عن الزمن المفقود، إضافة إلى قصائد ونصوص فلسفية، وأعمال مدرسية، ومسرحية قصيرة كتبها في الثالثة عشرة، وأجزاء غير منشورة من روايته المبكرة وعنوانها جان سانتوي، ورسائل شخصية. وهذا ما يبيّن أنّ مشروعه الأدبي لم يبدأ فجأة، بل كان مساراً طويلاً منذ المراهقة.

يُكشف عن قصائد ونصوص فلسفية ومسرحية كتبها في الثالثة عشرة

ولئن اهتمّت المكتبة الوطنية الفرنسية بهذا الأرشيف الذي تقدَّر قيمته بنحو7.7 ملايين يورو، ودعت إلى المشاركة في جمع التبرّعات من أجله، فذلك لكي تحظى بالجزء الأكبر من تراث بروست وتضعه في مكان واحد، منعاً لتشتّته في المزادات العلنيّة، وهو أكبر أرشيف معروف عالميّاً لكاتب عاش بين القرنين التاسع عشر والعشرين. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، لتسمح

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح