الانتخابات التشريعية الجزائرية 2026 خارطة طريق لفهم النظام الانتخابي الجديد
يتوجه الناخبون في الجزائر، في الثاني من يوليو/تموز 2026، إلى صناديبر الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في استحقاق انتخابي يأتي وسط تغييرات قانونية ودستورية جوهرية تهدف إلى إعادة رسم المشهد السياسي في البلاد.
ما هي الانتخابات التشريعية؟
تمثل هذه الانتخابات اختيار ممثلي الشعب في الغرفة السفلى للبرلمان، والتي تتولى مهام سنّ القوانين، مناقشة مشاريع الحكومة، المصادقة على الميزانية، والرقابة على العمل الحكومي. وتستمر العهدة البرلمانية لمدة خمس سنوات.
يضم المجلس الشعبي الوطني 407 مقاعد، موزعة على 77 دائرة انتخابية تشمل 69 دائرة داخل الوطن و8 دوائر مخصصة للجالية الجزائرية في الخارج.
نظام التصويت والنتائج
يعتمد النظام الانتخابي الجزائري على نظام القوائم وفق التمثيل النسبي. ويحق للناخب منح أصوات تفضيلية لمرشحين محددين داخل القائمة الواحدة، مع منع المزج بين قوائم مختلفة. وتُستبعد من توزيع المقاعد القوائم التي لم تتجاوز عتبة 5 في المئة من الأصوات الصحيحة، بينما توزع المقاعد المتبقية وفق طريقة الباقي الأقوى.
التعديلات القانونية الجديدة
تشهد انتخابات 2026 تطبيق مقتضيات قانونية جديدة، أبرزها:
- تحديد عهدة رؤساء الأحزاب بعهدتين كحد أقصى.
- إلزامية المشاركة في الانتخابات لتفادي حل الحزب في حال الغياب عن استحقاقين متتاليين.
- منع الترحال السياسي للنواب بين الأحزاب خلال العهدة البرلمانية.
- فرض شروط تأهيلية تشمل حدّاً أدنى من المؤهلات الجامعية لثلث مرشحي القائمة، مع تخصيص كوتا للشباب.
جدل المادة 200
تتصدر المادة 200 واجهة النقاش السياسي، حيث تضع شروطاً للترشح تتعلق بنزاهة المرشح، بما في ذلك بند يمنع ترشح من لديهم صلات بأوساط المال والأعمال المشبوهة. وبينما تعتبر السلطات هذا الإجراء وسيلة لتحصين البرلمان من المال السياسي، تراه المعارضة أداة فضفاضة قد تُستخدم لإقصاء مرشحين سياسيين.

المشهد السياسي: أحزاب الموالاة والمعارضة
تتوزع القوى المشاركة بين معسكرين رئيسيين:
أحزاب الموالاة (المعسكر الرئاسي): تضم جبهة التحرير الوطني (FLN)، التجمع الوطني الديمقراطي (RND)، حركة
ارسال الخبر الى: