الاقتصاد الأميركي ينمو 4 4 مسجلا أعلى مستوى منذ عامين
48 مشاهدة
فيما تتزايد الضبابية حول مستقبل السياسة النقدية والتجارية أظهر الاقتصاد الأميركي قدرة لافتة على الصمود مسجلا وتيرة نمو أقوى مما كان معلنا سابقا إذ لم تعكس أرقام الربع الثالث من 2025 مجرد تحسن عابر بل كشفت عن زخم اقتصادي متماسك تدعمه الصادرات والإنفاق ويمنح صانعي القرار مساحة أوسع للتريث بدل الاستعجال في خفض الفائدة في التفاصيل سجل الاقتصاد الأميركي نموا سنويا معدلا بلغ 4 4 خلال الربع الثالث وهو أعلى مستوى في عامين مدفوعا بارتفاع الصادرات وتراجع الأثر السلبي للمخزونات وفق بيانات محدثة صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أوردتها بلومبيرغ اليوم الخميس ويعد هذا الأداء من بين أقوى فترتين متتاليتين للنمو منذ عام 2021 عندما كان الاقتصاد الأميركي لا يزال يتعافى من تداعيات جائحة كورونا ووفق الوكالة جاء التحسن في وقت خففت فيه الشركات من وتيرة استيراد السلع بعد موجة استباقية في مطلع العام هدفت إلى تفادي الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ورغم التقلبات في السياسات التجارية حافظ إنفاق المستهلكين والشركات على متانته ما عزز قاعدة النمو الاقتصادي وأبقى النشاط الداخلي قويا وفي المقابل لا تزال الضغوط التضخمية قائمة فقد ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم بنسبة 2 9 خلال الربع الثالث من دون تعديل عن القراءة السابقة أي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 وهذا التوازن بين نمو قوي وتضخم مرتفع نسبيا يعزز بحسب بلومبيرغ التوقعات بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي البنك المركزي سيثبت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل خصوصا في ظل سوق عمل مستقرة نسبيا وقد أظهرت بيانات منفصلة صدرت أيضا اليوم الخميس أن طلبات إعانة البطالة الأولية لا تزال عند مستويات منخفضة وكان إنفاق المستهلكين المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي في صدارة عوامل الدعم بعدما ارتفع بوتيرة سنوية بلغت 3 5 مدفوعا بأسرع نمو في الإنفاق على الخدمات منذ ثلاث سنوات إلى جانب تسارع الإنفاق على السلع مقارنة بالربع السابق أما استثمارات الشركات فسجلت نموا نسبته 3 2 بدعم من الإنفاق المتواصل على معدات الحواسيب كما سجلت الاستثمارات في مراكز البيانات التي تشكل العمود الفقري لتقنيات الذكاء الاصطناعي مستوى قياسيا جديدا في إشارة إلى تحول هيكلي طويل الأمد في الاقتصاد الأميركي حاليا كما تلاحظ الوكالة وبسبب التقلبات الكبيرة في التجارة والمخزونات خلال العام الماضي بات الاقتصاديون يركزون على مؤشر أكثر دقة لقياس الطلب الحقيقي وهو المبيعات النهائية للمشترين المحليين من القطاع الخاص وقد ارتفع هذا المقياس بنسبة 2 9 وهي الوتيرة نفسها المسجلة في الربع السابق ما يعكس استقرار الطلب الداخلي بعيدا عن العوامل المتقلبة