الاعتداء على مسيعيد توقف صناعات قطر للطاقة يهز سلاسل الإنتاج
أحدثَ إعلان شركة قطر للطاقة، في الثالث من مارس/آذار المنصرم، عن وقف إنتاج صناعات حيوية مثل اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم في الحاضنة الصناعية الأهم، مدينة مسيعيد، صدمة قوية للاقتصاد القطري، بعد هجمات صاروخية إيرانية وطائرات مسيّرة على منشآت رأس لفان ومسيعيد، ليشمل أثره الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الزراعية والصناعية. وفي هذا الصدد، يرى الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، في حديث لـالعربي الجديد، أن القرار مثّل صدمة اقتصادية محلية، لأنه عطّل جزءاً أساسياً من استراتيجية التنويع التي تعتمد على تحويل الهيدروكربونات إلى قيمة مضافة صناعية، لا سيما في مدينة مسيعيد حيث تتركز المصانع الرئيسة، ويعني توقف اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم خسارة مؤقتة في الطاقة الإنتاجية وفي الإيرادات التصديرية، فضلاً عن الضغط على بورصة قطر وأسعار الشركات الصناعية الثقيلة.
ولا يقتصر الانعكاس المحلي على الأرباح، بل يمتد إلى الناتج المحلي والموازنة العامة، لأن الصناعات المتوقفة ترتبط بسلاسل من الخدمات والنقل والتمويل والتأمين والتشغيل، ومع ذلك، فإن وفرة الاحتياطيات لدى البنك المركزي والصندوق السيادي، إلى جانب الملاءة المالية القوية، تمنح قطر قدرة أكبر على امتصاص الصدمة في المديين القصير والمتوسط. بدوره، يرى الخبير في الاقتصاد السياسي، رائد المصري، في حديث لـالعربي الجديد، أن مسيعيد تعزز الاقتصاد أمام الأزمات عبر التنويع، وتساهم في 57% من المصانع المنتجة، وتوظف عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين، وتدعم الاكتفاء الذاتي.
ويصف الخبراء مسيعيد بـالجناح الآخر لشركة قطر للطاقة بعد رأس لفان، لأنها تحوّل الغاز والمواد الخام إلى أسمدة وبلاستيك ومعادن ووقود ومواد وسيطة. وهذا التداخل يعني أن أي توقف في الغاز ينعكس تلقائياً على بقية الصناعات، وهو ما ظهر بوضوح مع إعلان التوقف المؤقت في مطلع مارس/آذار، ثم بدء الإيقاف المنظّم في شركة قطر للألمنيوم بسبب نقص الغاز الطبيعي. وبهذا أصبحت مسيعيد، في لحظة الأزمة، مرآة دقيقة لمتانة الاقتصاد القطري وحدود هشاشته في آن واحد.
يصف الخبراء مسيعيد بـالجناح الآخر لشركة قطر للطاقة بعد رأس لفان، لأنها تحوّل الغاز والمواد الخام إلى
ارسال الخبر الى: