الاستيطان يواصل التهام الضفة الغربية وتقطيع أوصالها أرقام صادمة
تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية، منذ إقامتها، على إنشاء وتنظيم عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية في مواقع استراتيجية في أرجاء الضفة الغربية المحتلة. ومن أهداف ذلك، فرض أمر واقع يقضي على أي تسوية سياسية مستقبلية محتملة بشأن الدولة الفلسطينية، ويصعب تغييره مستقبلاً. ويشير تحقيق في صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، إلى أن حكومات إسرائيل المتعاقبة أقامت في الضفة الغربية 127 مستوطنة، منذ عام 1967، وحتى تشكيل الحكومة الحالية (ديسمبر/ كانون الأول 2022)، في حين صادقت الأخيرة وحدها على ما لا يقل عن 103 مستوطنات منذ إقامتها.
عدد المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلةوتباهى وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، في أغسطس/ آب من العام الماضي، عند المصادقة على خطة التطوير الاستيطاني بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، أو ما يُعرف باسم الخطة E1، بمحو المشاريع الاستيطانية لاحتمالات قيام دولة فلسطينية وصرّح في حينه، اليوم نفرض حقائق تاريخية على الأرض. الدولة الفلسطينية تُمحى من على الطاولة، ليس بالشعارات، بل بالأفعال. كل مستوطنة، وكل حي، وكل وحدة سكنية هي مسمار إضافي في نعش هذه الفكرة الخطيرة. وأضاف: نتحدّث عن خطوة جوهرية تمحو فعلياً وهم حل الدولتين.
وأثارت المصادقة على الخطة الهادفة إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، والتي أخّرها الاحتلال لسنوات بسبب ضغوط دولية، أصداء في العالم وفي إسرائيل. ورغم ذلك، واصلت حكومة الاحتلال خلال الفترة الماضية العمل على تعزيز الاستيطان، وصولاً إلى المصادقة على إقامة 103 مستوطنات، ما يُعتبر حدثاً استراتيجياً يغيّر خريطة الضفة الغربية. وإلى جانب ذلك، هناك أكثر من 300 بؤرة استيطانية في مراحل مختلفة من إجراءات التنظيم، أُقيم أكثر من نصفها خلال فترة الحرب. وفي الآونة الأخيرة، أشار وزير الأمن الاسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى خطوة وشيكة، تتعلق بتنظيم نحو 140 منها. وبناءً على تلك المعطيات، توجد في أنحاء الضفة الغربية المحتلة اليوم، أكثر من 470 نقطة استيطانية، تهدف إلى محو أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية.
وتنقل الصحيفة العبرية، قول حاجيت عوفران، من فريق متابعة الاستيطان في
ارسال الخبر الى: