الاحتلال قلق من فقدان السيطرة على عنف المستوطنين وجرائمهم
قفزت الهجمات العنفيّة وجرائم الكراهية التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في النصف الأوّل من العام الجاري، مجتازةً ذروة جديدة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأوّل 2023. فالتدقيق بالمعطيات التي جمعتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ونشرتها صحيفة هآرتس، اليوم الاثنين، يظهر أنه على مدى الشهور الممتدة بين يناير/ كانون الثاني، ويونيو/ حزيران الماضيين، وُثقت 404 جرائم كهذه في الضفة الغربية. وما سبق يشكل ارتفاعاً حاداً وتصاعدياً خصوصاً لدى مقارنته مع معطيات النصف الأول من العام 2024، إذ سُجّلت 286 جريمة كهذه، وفي النصف الثاني من العام ذاته 332 جريمة.
المعطيات التي أوردتها الصحيفة تكشف جانباً آخر وهو عنف وهجمات المستوطنين ضد قوّات الأمن الإسرائيلية. ففي الواقع منذ يناير/ كانون الأول حتى حزيران/يونيو من هذا العام سجّلت 36 حادثة اعتدى فيها المستوطنون على قوات الأمن الإسرائيلية، وفي المجمل سُجلت مئة حالة كهذه منذ اندلاع الحرب.
وطبقاً للصحيفة، فإن هذا التداخل يشكل ظاهرة مقلقة بالنسبة لقادة الأجهزة الأمنية وهو ما يفسر لماذا قرّر هؤلاء استعراض المعطيات مقابل المستوى السياسي. وفي خلفية ذلك، الهجمات العنيفة التي شنّها المستوطنون على قواعد للجيش ومن ضمنها حرق منشأة أمنية حساسة في قاعدة بنيامين في الضفة الغربية المحتلة نهاية الشهر الماضي، وكذلك مهاجمة المستوطنين جنوداً في قوات الاحتياط وقائد إحدى الكتائب خلال الهجوم الدموي على قرية كفر مالك، وقد أدى ذلك إلى إطلاق قادة الأجهزة الأمنية تحذيراً بسبب خشيتهم من فقدان السيطرة على المستوطنين المتورطين في اعتداءات كهذه.
3 شهداء وإصابات إثر هجوم مستوطنين على قرية كفر مالك شرق رام الله
مؤخراً، عقد رئيس أركان الجيش أيال زامير، مداولات أمنية عدّة لمناقشة المسألة، خصوصاً في ضوء تنامي الشعور لدى قادة الجيش والشاباك والشرطة أن المستوطنين وخصوصاً في البؤر الاستيطانية يخططون لتصعيد هجماتهم ضد قوات الأمن الإسرائيلية.
وتعليقاً على ما تقدم، نقلت الصحيفة عن مصدر في أجهزة الأمن قوله إنّ من يتجاهل حقيقة إنشاء مئة بؤرة استيطانية منذ اندلاع
ارسال الخبر الى: