عودة الاحتجاجات البيئية إلى شوارع قابس بعد شهرين من الهدوء النسبي
عاد ملف التلوث البيئي إلى واجهة الأحداث في محافظة قابس، اليوم الجمعة، مع استئناف التحركات الاحتجاجية التي يقودها نشطاء بيئيون وسكان الجهة، تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة
في يونيو 1972، أُنشئ برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، للعمل على زيادة الوعي والتشجيع على قيادة تغييرات إيجابية في الشأن البيئي، وتبني حملات توعية حول القضايا البيئية الرئيسية، وكان من بين نشاطات البرنامج إطلاق اليوم العالمي للبيئة في 5 حزيران/يونيو. ، وذلك بعد توقف دام أكثر من شهرين. ونظّم، اليوم، نشطاء ومحتجون في كل من منطقة شط السلام بقابس، وأمام المقر المركزي للمجمع الكيميائي بالعاصمة تونس، وقفات احتجاجية متزامنة تنديداً بتأخر إيجاد حلول لأزمة التلوث التي تقتل الحياة البرية والبحرية في المنطقة من جراء مخلفات الصناعات الكيميائية.ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنهاء ما يصفونه بـالظلم البيئي الذي تتعرض له الجهة منذ عقود، داعين السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التلوث الصناعي ومحاسبة المتسببين فيه، بدلاً من ملاحقة النشطاء المدافعين عن الحق في بيئة سليمة. وتأتي عودة الاحتجاجات في أعقاب إصدار القضاء حكماً ينفي وجود ضرر بيئي في المنطقة، وذلك إثر دعوى استعجالية رفعها نشطاء ومحامون بهدف تعليق نشاط المجمع.
وقال الناشط في حراك ستوب بوليوشن (أوقفوا التلوث) إسلام الزرلي إن الحراك البيئي في المنطقة لم يتوقف، لكنه شهد نوعاً من الفتور خلال الأسابيع الماضية، عقب صدمة الحكم القضائي الذي نفى مسؤولية المجمع الكيميائي عن كارثة التلوث التي تعيشها الجهة. وأكد الزرلي أن الحراك انتظم، اليوم، في منطقة شطّ السلام، الأكثر تضرّراً، بسبب آلاف الأطنان من مادة الفوسفوجيبس التي يُلقيها المجمع يومياً في البحر، ما أدّى إلى تدمير الواحة الشاطئية ونفوق أغلب الكائنات البحرية. وأضاف: يُعدّ التلوث في قابس من أقدم الملفات البيئية في تونس وأعقدها، إذ يرتبط أساساً بالنشاط الصناعي المتصل بتحويل الفوسفات وإنتاج الأسمدة الكيميائية.
وعلى مدى عقود، اشتكى الأهالي من الانبعاثات الغازية والروائح المنبعثة من المنشآت الصناعية، إضافة إلى مخلفات الإنتاج التي أثرت سلباً على
ارسال الخبر الى: