هكذا يعيد الاتفاق الأميركي الإيراني رسم ملامح الطاقة العالمية
يفتح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة في مشهد الطاقة العالمي، بعد أشهر من التوترات والترقب التي أثرت على أمن الإمدادات ودفعت بأسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة. ويرى مراقبون أن عودة الاستقرار إلى منطقة الخليج، التي تمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم، قد تنعكس إيجاباً على الأسواق الدولية من خلال استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي العالمي.
ويؤكد خبراء في الطاقة أن تداعيات الاتفاق لن تقتصر على قطاع المحروقات فقط، بل ستمتد إلى مجالات الاستثمار والتجارة والنمو الاقتصادي، نظراً لارتباطها الوثيق بقطاع الطاقة، وما يحمله ذلك من فرص وتحديات بالنسبة للدول المنتجة للمحروقات، كما هي الحال بالنسبة للجزائر. في هذا السياق، أكد الخبير الطاقوي الدولي عبد الرحمان مبتول أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران بدأ ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية من خلال تراجع أسعار النفط والغاز بعد موجة الارتفاعات التي رافقت التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
واستدل مبتول على ذلك بانخفاض سعر خام برنت، يوم 17 يونيو/ حزيران 2026، إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 115 دولاراً خلال ذروة الأزمة، ليستقر عند 79.11 دولاراً، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 76.31 دولاراً. ويرى الخبير أن الأسعار في السوق العالمية ستكون مرشحة لمواصلة التراجع تدريجياً نحو مستويات ما قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي كانت تراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل، بالتوازي مع استعادة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية نشاطها الطبيعي.
خريطة الطاقة بعد الحرب
وأضاف عبد الرحمان مبتول، في تحليل قدمه لـالعربي الجديد، أن أسعار الغاز الطبيعي سجلت بدورها انخفاضاً ملحوظاً، متوقعاً عودتها تدريجياً إلى مستويات توازن تراوح بين 30 و35 دولاراً للميغاواط/ساعة، الأمر الذي سينعكس على أسعار المشتقات الطاقوية، بما في ذلك الوقود، كما أشار إلى أن الأسعار قد تشهد مزيداً من الانخفاض خلال عام 2027 في حال عودة روسيا وفنزويلا وإيران بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية، سواء بالنسبة للبلدان المنتجة، على غرار الجزائر، أو البلدان
ارسال الخبر الى: