الائتلاف الحاكم في العراق ينأى بنفسه عن خلافات الكرد بشأن الرئاسة

88 مشاهدة
لا يبدو أن زيارة وفد تحالف الإطار التنسيقي الحاكم في العراق إلى محافظتي أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق قد نجح في إنهاء الخلاف بين الحزبين الحاكمين في الإقليم الواقع شمالي البلاد بشأن منصب رئيس الجمهورية الذي يعود وفق مبدأ المحاصصة المعمول به إلى الأحزاب الكردية حيث يتمسك كلا الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني بالمنصب ولا يقبل أحدهما بالتنازل للآخر ودعا الإطار التنسيقي مساء اليوم نوابه في البرلمان إلى أن يكونوا أحرارا في اختياراتهم في حال عدم التوصل إلى مرشح واحد لرئاسة الجمهورية وأكد في بيان أهمية أن يولي الإخوة في إقليم كردستان الاهتمام بالمقترحات التي قدمها وفد الإطار التنسيقي خلال زيارته الأخيرة إلى الإقليم بما يسهم في تسريع التوافق وإنهاء حالة التعطيل مشيرا إلى أن استمرار تعطل مؤسسات الدولة لا ينسجم مع حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المحيطة بالبلاد وعلى صعيد الوضع الإقليمي أكد الإطار التنسيقي رفضه القاطع لاستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي دولة التزاما بما نص عليه الدستور العراقي مشددا على دعوته القوات الأمنية إلى اتخاذ مزيد من الاحتياطات اللازمة مع التحلي بأقصى درجات ضبط النفس تجاه أي استفزازات تفاديا لمنع أي ذريعة قد تستغل لاستهداف العراق أو زعزعة استقراره والاثنين الماضي زار وفد رفيع من الإطار التنسيقي ضم رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني والأمين العام لـمنظمة بدر هادي العامري ورئيس ائتلاف الأساس محسن المندلاوي والأمين العام للإطار التنسيقي عباس راضي مدينتي أربيل والسليمانية للتباحث بشأن حسم انتخاب رئيس الجمهورية والبدء بخطوات تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة إلا أن قياديا في تحالف الإطار أكد لـالعربي الجديد أن الزيارة فشلت بسبب تعنت الحزبين بشأن المنصب وأضاف القيادي شريطة عدم كشف اسمه أن الوفد سعى إلى أن يجعل الحزبين يتفاهمان فيما بينهما في سبيل التوصل إلى مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية وطرحه في البرلمان لغرض التصويت لصالحه وعدم التمسك بأكثر من مرشح لأن هذا الأمر سيؤدي إلى تشتت أصوات النواب لكن الحزبين لم يقبلا بأن يتنازل أحدهما للآخر مؤكدا أن غالبية قوى الإطار التنسيقي تذهب باتجاه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين وقطع الطريق وتغيير مبدأ المحاصصة الكردية على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي لا يحظى مرشحه نزار آميدي بأصوات كافية تؤهله للفوز في السياق قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني سليمان شريف إن آليات التعامل مع منصب رئيس الجمهورية تغيرت لأنها كانت تعتمد على الرمزية والاعتبارات السياسية خلال العقدين الماضيين إلا أن الوضع الحالي يفرض الأوزان السياسية والانتخابية في هذا المجال بالتالي فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الفائز الأول على مستوى الأحزاب الكردية وبذلك فهو أحق بالمنصب مؤكدا لـالعربي الجديد أن تحالف الإطار التنسيقي متفهم هذه الأفكار التي طرحها الحزب الديمقراطي في الاجتماعات التي جمعت الطرفين وتعذر على مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد عدم اكتمال النصاب القانوني نتيجة استمرار الخلافات الكردية بشأن المرشح للمنصب وحتى اليوم لا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب في وقت تجاوز فيه العراق فعليا المهلة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور وبذلك فإن العراق دخل في مأزق الفراغ الدستوري وينص دستور العراق على وجوب انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه إلى حين انتخاب بديل جديد وبفشل جلسات الأسبوع الماضي فإن العراق قد دخل في حالة الفراغ الدستوري ما قد يتسبب بإشكالات تتعلق بصلاحيات المسؤولين المنتهية ولايتهم بالإضافة إلى تأخر على مستوى إتمام المشاريع والأمور اليومية للبلاد ويتنافس 13 اسما على منصب رئيس جمهورية العراق بينهم شخصيات عربية ضمن ما قال بعضهم إنها مساع لكسر معادلة المحاصصة في المناصب وتضمنت قائمة الأسماء الأخرى كلا من شوان نامق وأحمد عبد الله توفيق وحسين سنجاري ونجم الدين عبد الكريم وآسو فريدون وسامان علي إسماعيل وصباح صالح سعيد وعبد الله محمد علي ظاهر وإقبال عبد الله وسردار عبد الله ومثنى أمين نادر ونوزاد هادي مولود لكن المنافسة المحتدمة والقوية تنحصر بين مرشحي الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي والحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح