الإنتاجات الدرامية الجزائرية تقدم الصورة وتعثر السيناريو
تميّزت الإنتاجات الدرامية في الجزائر، التي عُرضت خلال شهر رمضان 2026، بتطوّر لافت على صعيد الصورة وتقنيات التصوير وتوظيف الأدوات الفنية الحديثة، ما أضاف عناصر إبهار وتشويق، وقرّب المشهد البصري إلى المتلقي. ومع ذلك، لا يبدو هذا التطوّر كافياً في نظر النقاد الذين يتابعون مسار الإنتاج الفني والدرامي في الجزائر، إذ يرون أن ثمة نقائص أخرى لا تزال قائمة، تتعلق أساساً بالسيناريو واللغة، وتحتاج إلى معالجة موازية.
وفي هذا السياق، لفت مسلسل فاطمة، الذي يتناول مرحلة مهمة من بدايات الاحتلال الفرنسي للجزائر، الأنظار من خلال توظيفه تقنيات متقدمة على مستوى الصورة والديكور، ما أسهم في بناء بيئة بصرية أقرب إلى الواقع. كما قدّم مسلسل البراني مستوى تقنياً مقبولاً، في حين حقّق الرباعة نجاحاً جماهيرياً لافتاً، مدعوماً باشتغال فني واضح وجهد تقني في بناء الشخصيات وتطوير الصورة. كذلك، سجّل مسلسل الكية حضوراً ملحوظاً مستفيداً من تقنيات عزّزت جمالية مشاهده.
ويرى الناقد الفني إلياس نجمي أن الدراما الجزائرية المعروضة في رمضان 2026 شهدت بالفعل تطوراً على مستوى الصورة والجوانب التقنية والإخراجية، رغم استمرار الحاجة إلى تطوير جوانب أخرى. ويوضح نجمي لـالعربي الجديد أن هذا التقدّم جاء بشكل تراكمي، بدأت ملامحه مع المخرج جعفر قاسم في سلسلة ناس ملاح سيتي، التي مثّلت نقلة في توظيف التقنيات الحديثة في الإخراج، قبل أن تتعزّز هذه التجربة عام 2007 مع أول دراما اجتماعية استخدمت تقنيات رقمية متطورة في الإضاءة والتصوير والصوت، بمستوى لا يقل عن نظيره في المشرق العربي. ويضيف أن عدداً من المخرجين، مثل نسيم بومعيزة وفريد بن موسى، استفاد من هذه النقلة التقنية، مشيراً إلى أن الدراما الجزائرية باتت اليوم تستفيد إجمالاً من هذه التقنيات، وإن كان ذلك قد أفرز ما يصفه بـالثرثرة البصرية على حساب القصة في ظل ضعف في السيناريو، بينما يبقى المتلقي أكثر اهتماماً بالحكاية والتشويق من اهتمامه بالجوانب التقنية، على أهميتها.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةمسلسل فاطمة التاريخي... فتاة جزائرية تفكّر في الغناء
ويكتسب هذا التطور التقني أهميته
ارسال الخبر الى: