الإقليمية والتمرد في اليمن اتحاد وطني مضطرب

تلخيص لكتاب ستيفن و.داي
الإقليمية والتمرد في اليمن: اتحاد وطني مضطرب
Stephen W. Day, Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union, Cambridge University Press, 2012
ينطلق ستيفن و. داي من فرضية أساسية مفادها أن الوحدة اليمنية لم تُنهِ الانقسامات الإقليمية والتاريخية التي سبقتها، وإنما أعادت إنتاجها داخل إطار الدولة الموحدة. فالفوارق بين الشمال والجنوب، وبين المركز والأطراف، وبين أنماط السلطة التقليدية والحديثة، ظلت حاضرة في مؤسسات الدولة وشبكات النفوذ والجيش والاقتصاد والهوية السياسية. ومن هذا المنظور، لا يتعامل الكتاب مع حرب 1994 بوصفها حادثة منفصلة، وإنما باعتبارها نتيجة لمسار طويل من التفاعلات بين الإقليمية وبناء الدولة والصراع على السلطة.
ويقوم الكتاب، في مجمله، على محاولة تفسير مفارقة جوهرية: كيف أمكن لدولتين أن تتوحدا قانونياً وسياسياً عام 1990، بينما استمرت الانقسامات التي كانت تفصل بينهما؟ ويرى داي أن الإجابة تكمن في أن الوحدة السياسية لم تكن مصحوبة بعملية اندماج مؤسسي واجتماعي موازية؛ ولذلك ظلت الدولة الموحدة تحمل في داخلها آثار النظامين السابقين، الأمر الذي جعل الصراع على السلطة يتحول تدريجياً إلى صراع ذي أبعاد إقليمية، ثم إلى حرب أهلية، قبل أن تعود الإقليمية الجنوبية إلى الظهور في مراحل لاحقة.
الفصل الأول:
فهم التقسيمات الإقليمية لليمن
يبدأ داي بتفكيك مفهوم الإقليمية اليمنية، موضحاً أن الجغرافيا والتاريخ لم يكونا مجرد خلفية للصراع السياسي، بل شكلا جزءاً من بنيته الأساسية. فاليمن لم يتطور تاريخياً باعتباره دولة مركزية متجانسة، وإنما عرفت مناطقه المختلفة أنماطاً متباينة من السلطة والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية، وظلت العلاقة بين المركز والأطراف إحدى القضايا المستمرة في تاريخ الدولة اليمنية.
ويركز الفصل على اختلاف التجارب السياسية والاجتماعية بين المناطق اليمنية، وعلى أثر القبيلة والموقع الجغرافي والتاريخ السياسي في تشكيل الولاءات. ومن ثم، فإن الإقليمية لدى داي لا تعني مجرد الانقسام بين شمال وجنوب، بل تشير إلى استمرار المصالح والهويات والشبكات المحلية والإقليمية داخل الدولة الوطنية. وهذه الفكرة تمثل الأساس النظري الذي يبني عليه تفسيره لأزمة الوحدة لاحقاً.
الفصل الثاني:
ثورتان، جمهوريتان
ارسال الخبر الى: