الإفراج عن الناشط الفلسطيني عمر عساف بعد أيام من اعتقاله

63 مشاهدة
قررت محكمة صلح رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة اليوم الأحد الإفراج عن الناشط الفلسطيني والأسير المحرر عمر عساف 76 عاما منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون بكفالة نقدية قيمتها 300 دينار أردني وكفالة شخصية غير مدفوعة بقيمة 5 آلاف دينار أردني عقب أربعة أيام من اعتقاله على خلفية بيان موقف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واتهامه بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للحفاظ على حيادها والذم الواقع على السلطة وإثارة النعرات الطائفية وقال المحامي مهند كراجة مدير مجموعة محامون من أجل العدالة لـالعربي الجديد إن المجموعة تقدمت اليوم بطلب إخلاء سبيل وجرت الموافقة عليه ومن المنتظر الإفراج عنه بعد انتهاء إجراءات الكفالة وأشار كراجة إلى أن المجموعة حضرت جلسة تحقيق النيابة العامة الفلسطينية يوم الجمعة الماضي لافتا إلى أن التحقيق لم يقتصر على البيان الخاص بالحرب وامتد إلى أسئلة عن المؤتمر الشعبي الفلسطيني ومنشورات على فيسبوك ونشاطات سياسية وأشار كراجة إلى أن أحد الأسئلة الموجهة لعساف اتهمه بالدعوة لحل السلطة الفلسطينية وعلق كراجة على الاعتقال ومجريات التحقيق بالقول إن التحقيق أظهر قيام الأجهزة الأمنية بمراقبة نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان والحراكات النقابية خاصة أن الأسئلة شملت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وحول تواصله مع عدد من الأشخاص بشأن الوقفات والمظاهرات وتابع كراجة يبدو وكأنه جرى استغلال هذا البيان لعمل جردة حساب على نشاط عساف السياسي والحقوقي مع التركيز في التحقيق على البيان المتعلق بالحرب واعتبر كراجة أن ما جرى جزء من قمع حرية الرأي والتعبير والنشاط السياسي والاجتماعي وتحييد دور الحراكات النقابية والاجتماعية وكذلك جزء من الثمن الذي يدفعه عساف بسبب مواقفه السياسية ونشاطه الاجتماعي والنقابي سواء من خلال المؤتمر الشعبي أو الوقفات والتظاهرات والتعبير عن آرائه على مواقع التواصل وكذلك كثمن بسبب مشاركته في تقديم طعن دستوري ضد قرار بقانون الانتخابات المحلية الأخير رغم أن التحقيق لم يتطرق إلى الطعن وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت عساف من منزله في رام الله الأربعاء الماضي وحولته إلى النيابة العامة على خلفية مسودة بيان نشر بعد اعتقاله وقعت عليه أكثر من 200 شخصية فلسطينية داخل فلسطين وخارجها يدين العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران ويطالب بإزالة القواعد الأميركية من المنطقة nbsp وأكدت مصادر عائلية لـالعربي الجديد بأن الاعتقال جاء بعد يوم واحد من مداهمة منزله وتهديده من جهاز الأمن الوقائي وأكدت العائلة أن المداهمة الأولى جرت عند الساعة الحادية عشرة ليلا الثلاثاء الماضي إذ جرى تهديد عساف ومطالبته بسحب البيان لكنه لم يستجب وعادت الأجهزة الأمنية لمداهمة المنزل عند الساعة 10 10 مساء الأربعاء إذ جرى تفتيشه بدقة ومصادرة جميع الأوراق إلى جانب هاتف عساف وحاسوبه المحمول وبحسب إفادة العائلة أبلغ أفراد الأمن عساف بأنهم يعتبرونه المسؤول عن البيان وأنهم لا يريدون أن يتسبب مضمونه في إغضاب الدول العربية وشمل البيان إدانة العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل على إيران واعتبار ما يجري امتدادا مباشرا للحرب التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعبين الفلسطيني في غزة والضفة واللبناني منذ سنوات في حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي كما شمل البيان رفض وجود قواعد عسكرية أجنبية في الأراضي العربية التي يجري استخدامها وفق وصف البيان كمنطلقات للعدوان على إيران ودعا إلى ضرورة وحدة كل دول المنطقة في التعاون المصيري من أجل حماية بلدانها من خطر التمدد الأميركي الإسرائيلي وكانت الرئاسة الفلسطينية أكدت في بيان الخميس الماضي أن البيان المنسوب إلى مجموعة من الأشخاص بشأن الحرب الجارية في المنطقة لا يمثل إلا موقعيه ولا يعبر عن الموقف الرسمي أو الشعبي لدولة فلسطين وشدد البيان على أن الموقف الفلسطيني هو ما صدر عن الرئاسة بتاريخ 28 فبراير شباط الرافض للعدوان الذي تتعرض له الدول العربية من إيران وكذلك العدوان الإسرائيلي على لبنان بدوره قال الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني أنور رجب في تصريح صحافي إن اعتقال عساف جاء على خلفية وقوفه وراء إصدار بيان بشأن الحرب على إيران موقع من شخصيات تحت مسميات غير رسمية وتضمن إساءات ومزايدات على دول عربية شقيقة مؤكدا رفض هذا النهج لما يشكله من تجاوز لا يعبر عن الموقف الوطني الفلسطيني المسؤول وأشار رجب إلى أن الإساءة للعمق العربي تلحق ضررا مباشرا بالقضية الفلسطينية وتمس بمصالح آلاف الفلسطينيين المقيمين والعاملين والدارسين في تلك الدول وقوبل اعتقال عساف بإدانات من جهات عديدة وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بضرورة احترام حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقا دستوريا لا يجوز تقييده وأهمية الالتزام بالمعايير القانونية السليمة في إجراءات التوقيف والتحقيق ورفض توسيع نطاق التجريم ليشمل التعبير السلمي كما طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالإفراج الفوري عن عساف ووقف كافة أشكال الاعتقال السياسي وفي السياق طالبت مجموعة محامون من أجل العدالة ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقا دستوريا مكفولا لا يجوز تقييده إلا في أضيق الحدود ووفقا للقانون وأهمية الالتزام بالمعايير القانونية السليمة في إجراءات التوقيف ورفض توسيع نطاق التجريم ليشمل التعبير السلمي عن الرأي أو المواقف السياسية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح