الإرهاب الحوثي أحفاد على خطى الأجداد

الإمامة الهادوية فكرةٌ واحدة، تطلُّ بقرونها الشيطانية من منافذ عدة، تارة في هذا البيت، وتارة في ذاك، وخلال تاريخها تناوبت البيوتات الإمامية الحكم من بيت الرسي إلى بيت العياني، إلى أحمد بن سليمان، إلى الحمزات، إلى آل شرف الدين، إلى القاسميين الذين امتدوا إلى بيت حميد الدين، وأخيرا آل بدر الدين، وجميعهم في الإرهاب شرق. يستقون من فكرة واحدة، وينتمون إلى أصل واحد. جميعُهم ــ بلا استثناء ــ نكل باليمنيين وشردهم واستبد بهم، خلفًا عن سلف، ولا يزالون، مدعين الفضيلة، وتمثيل السماء في الأرض، في أسوأ حكم ثيوقراطي، يفوق بشاعة حكم الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى لأوروبا.
إنَّ العدوى النفسيّة كالعدوى الحسيّة المادية، تسري بين الجماعات كما يسري الوباء، والمرء يتقبل الأفكار أكثر كلما ترددت على مسامعه أكثر، لا كلما عُرضت على عقله، وخاصّة في مرحلة الطفولة، ووفقًا لجوستاف لوبون: وعلى نسبة أفراد الجماعة يكون تأثير العدوى شديدا. ولا يلبث المعتقد الضعيف أن يصبح قويا بعد أن يكتسب الأفراد الذين يعتنقونه صفة الجماعة. والمعتقد بعد أن ينتشر بالعدوى لا يُلتفت إلى قيمته العقلية؛ إذ لما كانت العدوى تؤثر في دائرة اللاشعور فإنه لا شأن للعقل فيها... انظر:الآراء والمعتقدات، جوستاف لوبون، 156.
وتزداد هذه العدوى ثباتا ورسوخًا في المجتمعات المنغلقة على نفسها والبدائية، والتي لا تنتشر فيها نوافذ الثقافة أو أضواء المعرفة، كما هو الشّأن في جبال شمال اليمن الحصينة التي ظلت مغلقة على نفسها فترة طويلة من الزمن، فباض فيها الكيان الإمامي وفرّخ، وامتلك حاضنة اجتماعية بسبب الجهل أو التجهيل الذي فرضت على كثير من شباب هذه المناطق. وهي أساسا لم تنشأ إلا في جبال الجيل والديلم، وجبال الرس، وجبال اليمن، بعيدا عن المدن. ومن هنا اكتسبت تلك الصلابة والشراسة والانغلاق على الذات.
إنّ كلَّ يمني في نظرِ الكيان الإمامي الإرهابي البغيض متّهمٌ بالفسوقِ والعصيانِ؛ بل ومتهمٌ بالكفر والمروق من الدين ما لم يُوالِ هذه الجماعة ويساندها على باطلها، وكلها باطل من الأساس. وكونه متهما في دينه وعقيدته، فإن دمه
ارسال الخبر الى: