بين فوضى الأمن وتفشي العصابات دوامة الاختطاف والابتزاز تعصف بسوريا
44 مشاهدة

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//
تشهد سوريا تصاعدًا خطيرًا في جرائم الاختطاف والابتزاز، حيث لم يعد المشهد مقتصرًا على مناطق النزاع الساخنة بل تمدد إلى قلب العاصمة دمشق، مهددًا الأحياء الراقية ورجال الأعمال.
في أحدث تلك الحوادث، شهد حي المالكي الراقي في دمشق، جريمة مروعة مساء الخميس، حين اقتحم مسلحون مجهولون منزل عائلة التاجي، مالكي معمل “أسيل” للنسيج، وقاموا بقتل الدكتورة أمل البستاني، والدة السيدة أسيل التاجي، إلى جانب عاملة في المنزل، قبل أن ينهبوا محتويات المنزل بما في ذلك خزينة الأموال.
المرصد الديمقراطي السوري أكد أن الهجوم أسفر عن مقتل الدكتورة أمل، وهي شخصية نسائية دمشقية معروفة بالريادة في العمل الإنساني، التي شاركت مع زوجها الراحل في تأسيس معمل “أسيل” قبل أن تنتقل إدارته إلى ابنتهما.
استهداف لرجال الأعمال
وبحسب مرصد الساحل السوري لحقوق الإنسان، فإن الحادثة تأتي ضمن موجة متصاعدة من عمليات الخطف والابتزاز، مستعرضًا حالة رجل الأعمال الدمشقي هاشم أنور العقاد المختطف منذ أربعة أشهر رغم دفع أسرته فدية مالية ضخمة بقيمة 5 ملايين دولار، دون الإفراج عنه.
كما سُجلت عمليات اختطاف أخرى، منها رجل الأعمال يوسف حسن الأصفر في حماة.
لا يبدو أن دمشق وحدها تحت قبضة الفوضى الأمنية للجماعات المسلحة، فمشهد الاختطاف والابتزاز يتكرر في مناطق أخرى، أبرزها منطقة عفرين شمال حلب، الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا منذ عملية “غصن الزيتون” في 18 مارس 2018.
خلال الأشهر الماضية، وثقت منظمات حقوق الإنسان مئات الانتهاكات في عفرين، شملت الاعتقالات التعسفية، التعذيب، مصادرة الممتلكات، وفرض الإتاوات على الأهالي، لا سيما العائدين من النزوح.
وتشير التقارير إلى عمليات اختطاف شبه يومية، أبرزها اختطاف 3 مواطنين أكراد من عائلة واحدة في قرية كرزيحل بعفرين في 2 يوليو الجاري، على يد فصيل “العمشات” المدعوم من أنقرة، بعد عودتهم إلى قريتهم عقب سبع سنوات من التهجير.
كما شهدت المنطقة في يوليو ذاته سلسلة من عمليات الخطف والاعتقال بحق عشرات المدنيين في حملات نفذتها فصائل “الحمزات” و”العمشات” على طرق حلب
ارسال الخبر الى: