الأمم المتحدة تكشف خيوط شبكة دولية بينها الإمارات لدعم قوات الدعم السريع

أفادت معطيات أممية بأن محاولات تأخير مناقشة تقرير بشأن شبكات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع في السودان لم تمنع صدور تقرير جديد للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، وثّق وجود شبكات عابرة للحدود تضم وسطاء ومجندين وكيانات تعمل من دول بينها الإمارات.
وقال التقرير إن البعثة وجدت «أسبابًا معقولة للاعتقاد» بأن أفرادًا وكيانات خاصة ووسطاء لوجستيين، من بينهم جهات تعمل من الإمارات وكولومبيا، ساهموا في نقل مقاتلين وأسلحة وتوفير التدريب والدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع، عبر مسارات شملت تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال.
ووثقت البعثة مشاركة ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق في تشغيل طائرات مسيّرة ومدفعية وأسلحة متطورة إلى جانب قوات الدعم السريع، وربطت هذه الشبكات بعمليات عسكرية في دارفور وكردفان، بينها الهجوم على مخيم زمزم والعمليات المرتبطة بالسيطرة على الفاشر.
ويأتي التقرير بعد جدل داخل مجلس الأمن بشأن تقرير فريق الخبراء الخاص بالسودان، الذي أشار إلى استخدام طائرات Boeing 727 في نقل مقاتلين ومعدات عسكرية وطائرات مسيّرة لصالح قوات الدعم السريع، إلى جانب وجود شبكات مرتبطة بتجنيد ونقل مقاتلين أجانب.
وكانت الإمارات قد اعترضت رسميًا على تسريب أجزاء من تقرير الخبراء، وقدمت لاحقًا ردًا تضمن نفيًا للاتهامات ومعلومات قالت إنها تدحض ما ورد فيها، فيما نفت أبوظبي بشكل عام تقديم أي دعم عسكري أو مالي أو لوجستي لقوات الدعم السريع.
وشهدت لجنة العقوبات الأممية محاولات لتأجيل مناقشة تقرير الخبراء، إلا أن دولًا عدة، بينها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، دعمت عقد الاجتماع دون مزيد من التأخير.
وأكدت بعثة تقصي الحقائق أن استمرار الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي، داعية إلى التحقيق في شبكات التجنيد والإمداد وتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
ويعيد التقرير الأممي الجديد ملف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المعطيات ستقود إلى إجراءات دولية ومساءلات جديدة.
الاماراتالامم المتحدةالدعم السريعالسودانارسال الخبر الى: